الدكروري يكتب عن أحد أشهر مؤرخي العرب

 

محمـــد الدكـــروري

ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين وكان من بينهم الإمام إبن إسحاق وهو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار وقيل ابن كوثان، المدني، وكنيته أبو بكر وقيل أبو عبد الله، ويُعتبر ابن إسحاق أحد أشهر مؤرخي العرب وهو عند العلماء المسلمين أفضل من كتب في السيّر والأخبار والمغازي، وهناك الكثير ممن أثنى عليه من العلماء المسلمين، وفي المقابل تم اتهام ابن إسحاق بالقدرية، وذكر أنه قد تم جلده بسبب ذلك، كما واتهم بالتشيّع، وهذان الأمران لم يثبتا عن ابن إسحاق أبدا، وقال الشافعي عنه من أراد أن يتبحر في المغازى فهو عيال على محمد بن إسحاق، كما قال ابن حبان عنه لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه.

ولا يوازيه في جمعه، كما قال ابن حجر عنه أنه إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، وقال أبو يعلى الخليلي أنه عالم واسع الرؤية والعلم، ثقة، وقال أبو حاتم الرازي أنه ليس عندي في الحديث بالقوي ضعيف الحديث وهو أحب إلى من أفلح بن سعيد يكتب حديثه، وقال الدارقطني أنه اختلف الأئمة فيه، وأعرفهم به مالك، وحين سُئل عن رواية ابن إسحاق عن أبيه قال لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما، وقال أبو زرعه الدمشقي أنه رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه، وقال ابن عدي الجرجاني أنه قد فتشت أحاديث ابن إسحاق الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ، أو وهم كما يخطئ غيره، ولم يختلف في الروايه عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس.

وقال أبو زرعة الرازي أنه صدوق وقال من تكلم في محمد بن اسحاق هو صدوق، وقال أبو معاوية الضريرأنه كان ابن إسحاق أحفظ الناس، وقال أحمد بن حنبل أنه حسن الحديث، وليس بحجة، وقال يحيى بن معين أنه ثقة لكن ليس بحجة، وقال مالك بن أنس أنه دجال من الدجاجلة وقال نحن أخرجناه من المدينة، وقال عنه ابن البرقي أنه لم أري أهل الحديث يختلفون في ثقته، وحسن حديثه وروايته، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء، وقال الذهلي هو حسن الحديث عنده غرائب، ونشأ ابن إسحاق في أسرة من الموالي، وكان جده يسار عربيا مسيحيا، من سبي عين تمر سنة اثني عشر من الهجرة، وأرسل مع الأسرى اللآخرين إلى المدينة، وصار رقيقا عند بني قيس بن مخرمة بن المطلب، وأعتق بعد اعتناقه الإسلام.

post

والبعض يزعم أن جده يسار، كان عبدا مملوك لقريش في زمن النبي صلي الله عليه وسلم وأن يسار هذا له صحبة، وقد روت كرامة بنت محمد بن إِسحاق بن يسار، عن أبيها محمد، عن أبيه إسحاق، عن جده يسار “أنه أتى النبي صلي الله عليه وسلم فمسح رأسه ودعا له بالبركة” وكان ليسار أبناء ثلاثة، تزوج أحدهم، المسمى إسحاق، ابنة مولى يسمى صبيح، فأنجبت له محمدا صاحب المغازي فيما بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى