خلاصة الفيلم الأمريكي الذي تم تمثيله في سوريا*

بقلم/ أ.أيمن_حسين_السعيد…إدلب_الجمهورية_العربية_السورية.
ما أفهمه أن ما جرى في سورية ولا زال جارياً هو سيناريو أمريكي، والإخراج فيه أمريكي والممثلون جميعاً ينفذون أوامر المخرج، وأن أبطال الفيلم السوري هم من يسمى النظام والمعارضة، والذين سينالون أجرهم إن تكلل هذا الفيلم بريع سيلان الدم السوري أكثر وتدمير سورية والإستيلاء على خيراتها ومقدراتها، ولكن المشكلة أن بطل الفيلم الأساسي الذي يمثل رأس النظام ، زج بمواليه ومؤيديه في محرقة لن يكون لهم فيها نهاية المطاف ناقة ولا جمل، وجعلهم في مواجهة الشعب السوري، أما الأبطال الأساسيون الباقون الذين يدعون أنهم ممثلوا الشعب السوري، فقد تسلقوا ظهر الشعب السوري وانتفاضته،وخذلوه وتركوه يكابد ويواجه المحرقة الروسية بحقه، وهم يباركونها، ما يعد خيانة ووضاعة وسفالة وحقارة من قبل هؤلاء المرتزقة الذين أدوا أدوارهم على خير مايرام ،والنظام والمعارضة بائتلافها ومنصاتها، هم عملة واحدة وإن اختلفت الوجوه.
فالطرفان نفذا ما كُتِب لهما بالسيناريو الأمريكي تماماً مرغمين وكانا ككراكوز وعيواظ يحركهما المخرج الأمريكي بكلتا يديه ليزجا الشعب السوري، في مجازر بحق بعضهم البعض باسم المؤيد والمعارض ،فالبطل الأساسي هو رأس النظام والأبطال الأساسيون، الذين يتماهون معه هم ما سمي أو سموا أنفسهم معارضة، وهم ليسوا بمعارضة أبداً بل مرتزقة فالأول سينال المكافأة ببقائه على سدة الحكم، والآخرون سيشاركونه الحكم تحت أمر بطل الفيلم الأساسي رأس النظام، وتحت مسمى وصيغة سنصل لمشهدها قريباً ،في الأشهر القادمة عند نهاية العهد الرئاسي الدستوري،والشعب السوري كان الهدف والمخدوع الأكبر من قبل هؤلاء مؤيداً ومعارضاً ،وأنا أتساءل
لما قبل البطل رأس النظام والأبطال الآخرون أوامر المخرج الأمريكي ؟!ولما وافقوا بالأساس على تنفيذ ما طُلِب منهم!؟ من تمثيلهم للأدوار ،أليس هذا عار بحقهم وخيانة للوطن والشعب!؟ وماذا عليهم لو رفضوا !؟وقالوا إنا نخاف الله رب العالمين.
الفيلم حدد البطل مدة تمثيله ببضع سنين، واستغل طائفته ومحبيه (إيران وميليشياتها المختلفة وحزب الله) ليكونوا أول الذين يُضحي بهم، من أجل أن لا يفقد حياته أولاً :،وذلك بتهديد من المخرج ،وبعزله ثانياً :من دور البطولة والترؤوس والتربع على قمة الفيلم، والمشهد العام فيه ومالاقى وإياهم سوى الخزي والعار وسواد الوجه وسوء السمعة وكره المحيط السني الشامل والعام الذي يلتف بهم من حولهم.
فوصل بطائفته (وحلفائه إيران لبنان حزب الله والعراق )إلى الحضيض من سوء الحال، ونقص في الأنفس والثمرات والأموال. ولأجل أن تهب هذه الشعوب في وجههم ووجه أنظمتهم، واستمرار دوامة القتل والخسائر المادية والبشرية لهؤلاء ،وذلك لأهداف يريد المخرج الأمريكي متابعة كتابة سيناريو وإخراج فيلم جديد في المستقبل واسمه (إيران)
وكذلك الأبطال (المعارضة الآخرون) زجوا بفصائل على الأرض تم تمويلها من ممثلين ثانويون ،وأساسيون بنفس الوقت، وأقصد(ممبس وممبز ومردوغان وتمتم ) وكذلك المخرج الأمريكي يريد من هؤلاء بعملية زج المعارضين في محرقة روسيا والنظام استنزاف الإمارات والسعودية وتركيا وروسيا وذلك لسيناريو معد مسبقاً لفيلم تحت مسمى (تقسيم تركيا ودول الخليج وزعزعة روسيا وتقسيمها إلى دويلات جديدة) بالإضافة إلى ما خسرته بعد انهيار الشيوعية وخروج عدة دول من عباءة ما سُمي آنذاك الإتحاد السوفيتي.
ولكن ظهور التنين الصيني مزاحماً لكاميرات المصورين ومعطلاً عمل المخرج الأمريكي ،جعل هذا المخرج يقرر تغيير السيناريو لحين من الزمن وعليه فالمشاهد الأخيرة من الفيلم السوري(غير معلومة) الذي كانت محددة مشاهده بمدة زمنية هي عشر سنوات حقق فيها الفيلم أهدافه من كثرة الضحايا وسيلان الدم، وتدمير البنى التحتية، واستنزاف الدول المحيطة بسورية، لصالح حبيبة المخرج الأمريكي ومساعدته المنفذة اسرائيل، وفي النهاية نحن السوريون أغبياء وحمير جميعنا ،لأننا نفذنا ما يريده المخرج الأمريكي، ومساعدته التنفيذية (إسرائيل) من غير أن نقبض أجرنا بل جعلنا (أمريكا وروسيا وايران وتركيا) يقبضون ثمن تنفيذنا لمخطط المخرج الأمريكي، وقدمنا دماء ابنائنا،ودمرنا وطننا بأيدينا لقاء تمثيلنا دور الكومبارس المجني عليه، بينا نلقي اللوم فيه على بعضنا البعض، ونتهم بعضنا، ونخون بعضنا البعض ،هل هذا النظام وهذه المعارضة وهذا الشعب!!؟يستحقون الحياة والخير،وهل هؤلاء جميعاً يفهمون !؟ وخاصةً المثقفون الذين انساقوا لما يريده المخرج الأمريكي منهم بالضبط، وكما يريد من غير أن يعرفوا أو يعلموا أنهم أخذوا الدور المنوط بهم من غير أجر من المخرج، وبدون علمهم فليذهب الجميع إلى الجحيم فما أجدهم إلا حميراً، وليسوا يفهمون، وليسوا يعقلون.
(وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون).
(وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام).





