محمـــد الدكـــرورى..يكتب.. نفحات إسلامية..

 

إن الوفاء بين الزوجين هو طريق السعادة في الدارين، فهذه امرأة أخلصت لزوجها، فأنقذته من النار بعد أن هداها الله إليه، وهي صحابية جليلة وقفت انطلاقا من حبها لزوجها موقفا قويا في ساعة امتحان صعب، فاندفعت بعد إسلامها مباشرة تحاول إنقاذ زوجها، الذي كان كما كانت هي من ألد أعداء الإسلام، فلما هداها الله وأسلمت يوم الفتح الأعظم، أبت إلا أن يشاركها زوجها الإسلام كما شاركها الجاهلية، والعمل للإسلام كما شاركها العمل ضد الإسلام، فهذه الصحابية الجليلة القدر هي السيدة أم حكيم بنت الحارث بن هشام القرشية المخزومية، التي تأخر إسلامها إذ آمنت ككثير من أهل بيتها يوم فتح مكة العظيم في السنة الثامنة من الهجرة.

وكان ممن أسلم مثلها في ذلك اليوم أمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة القرشية، التي سبقها إلى الإسلام أخواها الوليد بن الوليد وخالد بن الوليد، وكل منهما طيّب الذكر في تاريخ مسيرة الإسلام، والتمسك به، والدفاع عنه، والجهاد في سبيله، إنها أسرة كاملة أبطأت في قبول الإسلام، لكنها عندما هداها الله قدمت صفحات رائعة، فاستحقت أن توصف بهذا الوصف الكريم “خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا” لقد ارتفعت يوم فتح مكة راية الإسلام خفاقة، وجاء نصر الله لعسكره دون قتال يذكر، فكان بحق فتحا مبينا، وكان نقطة انتقال في مسيرة الدعوة الإسلامية، وفي تاريخ الإنسانية جمعاء

زر الذهاب إلى الأعلى