اللواء أشرف فوزى يكتب : حروب الجيل الرابع ومعركة الوعى

اشرف فوزى
تطورت أنواع الحروب إلي عدة أجيال لتلائم أهدافها المتغيرة، خاصة مع التطور التكنولوجي الرهيب الذي نعيشه، والذي أدي لتطوير تقنيات في الواقع الافتراضي لتتحول الحرب إلي حرب معلومات بدلاً من حروب المدافع. وتنقسم الحروب إلي أجيال كالتالي: الجيل الأول “جيشين نظاميين ومواجهة صاروخ ضد صاروخ”، ثم إلى “حروب الجيل الثاني العصابات”
ثم حروب الجيل الثالث وهي وقائية وسريعة وخاطفة ثم حروب الجيل الرابع و من أدواتها”الحرب النفسية، العصابات، شبكة الإنــترنـت وتغيير مفردات اللغة العربية إلى جانب الضغوط الاقتصادية، وتضم “اللعب في البورصة، زيادة الأسعار، أزمة الدولار، ضرب السياحة، تصدير الأزمات”. وتهدف حروب الجيل الرابع إلى زعزعة الاستقرار والتشكيك في الجيش والشرطة والقيادات السياسية وضرب الاقتصاد بضرب السياحة ونشر الشائعـات واستخدام التكنولوجيا في التنظيمات الإرهابية. وحذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن حروب الجيل الرابع والخامس تمثل قضية شديدة الخطورة على أمن مصر
مشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر منذ عام ٢٠١١ والتي كان هدفها هو تدمير أجهزة الدولة، كذلك شدد على خطورة تطور وسائل القتال في تدمير الدول والقضاء علىيها من خلال حروب الجيل الرابع والخامس والتي تعتمد على وسائل الاتصال الحديثة ونشر الشائعات وتحطيم ثقة الناس في بعضها وقياداتها. لكيفية التصدي لحروب الجيل الرابع ، علينا إدراك أهمية الوعي وبناءة، لأننا بهذا ننظر إلى غد أفضل، حيث إن المشاركة الفعلية تبدأ من الاهتمام ببناء الوعي وهو الفهم والإدراك السليم
ويأتي هذا من نشر المعرفة والخبرات الحياتية، وكذلك إعمال العقل وبالتالي نجد أننا أمام عملية عقلية يستطيع خلالها الإنسان أن يفهم ويدرك بشكل سليم ليحلل ويقارن لاتخاذ القرار السليم. أن الوعي لا يقتصر فقط على ما نعانيه من مشاكل خاصة بـ”الشائعات أو الحرب على الإرهاب، أو الانزلاق بالانضمام للفكر الإرهابي”، وإنما بالوعي الذي يشمل كافة جوانب حياتنا.





