صلة المواطنة بالموروث الثقافي

شمس الأصيل العابد
بعد مفهوم المواطنة من المسايل المسيلة للحبر لصلته الوثيقة بشبكة العلاقات الاجتماعية التي تكتسي بروح التعاون والتواصل الإيجابي بين كل فرد من الأفراد المنتمين إلى مجتمع متجذر في أرض أجداده و يكرس مباديء الهوية والتراث الثقافي وهي من مقومات الوعي بالذات الاجتماعية والتقدير للانتماء الحضاري والاعتزاز به عبر الأنشطة الثقافية السامقة التي تحييها وتنهض بها كي تكتسي بطابع ثقافي مميز من خلال عرض الأزياء التقليدية والأكلات الشعبية و المنسوجات العريقة والاواني النحاسية والفخارية والالعاب الشعبية وطرق العيش،،” الزمنية”التي تعمق الشعور بالفخر بهذا الانتماء إلى الامتداد الحضاري المتعاقب عبر الحقب التاريخية المجيدة ،ويعتبر كل طفل في كل وطن من أوطاننا العربية حاملا لمشعل الثقافة وباني مجد التراث والينبوع الذي يجرف الماضي إلى الحاضر ثم نحو المستقبل فترتوي أجيالنا من نبع الهوية وتعرف بتراثنا في المحافل المحلية والعربية والدولية حتى لا تندثر بصمة أجدادنا في متاهات العولمة التي قد تهدد سلامة التراث من خطر تأثير تجانس الثقافات وانصهارها في كنف الحداثة.
لذا فإن روح المواطنة تقتضي أن نشيد صرح التراث الثقافي ببصمة وطابع يتحليان بالخصوصية والتميز ويبرزان في الآن نفسه سمة الشخصية الثقافية وتميزها عن بقية الثقافات المتعددة فلا تضمحل ولا تذوب وسط هويات أخرى بل تكون قابلة للتأقلم والتفاعل مع الحفاظ على الخصوصية تماما كما نشاهد باقات ملونة من الأزهار في حديقة غناء بحيث يكون لكل لون سماته ورونقه.
وما يمكن أن نؤكده هو أن اللباس التقليدي “جبة وفوطة وبلوزة وكبوس نمجيدي شعار جمعيتنا ومشعل جدودنا وجداتنا ” وهذا يعزز شعورنا السيكولوجي تجاه الوطن الذي ننتمي إليه والأرض التي تحتضننا.. مع تحيات شمس الأصيل العابد الخبيرة الدولية في التواصل بين الثقافات





