حجازى. يشارك فى فعاليات الاجتماع التأسيسى للشراكة العالمية للتعليم

أيمن بحر

شارك الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى اليوم الثلاثاء فى فعاليات الاجتماع التأسيسى للشراكة العالمية للتعليم (GPE).

 

ويهدف الاجتماع لاستعراض كيفية مساعدة أدوات وآليات الشراكة العالمية للتعليم في دعم الدول في تحقيق التحول المنشود فى النظام التعليمى كما يمنح الاجتماع الدول الشريكة الفرصة للتعرف على سياسات الشراكة العالمية للتعليم ومشاركة الخبرات والتحديات التى تواجهها فى قطاع التعليم.

 

post

وفى مستهل الاجتماع رحب الوزير بالحضور وممثلى وزارات التربية والتعليم من الدول المشاركة مؤكدا أن الشراكة العالمية للتعليم (GPE) تعد من أهم الشراكات التي تحرص عليها الوزارة مشيرا إلى أنه سيتم العمل وفقا لهذه الشراكة في إعداد خطة تطوير قطاع التعليم قبل الجامعى فى ضوء نتائج تحليل القطاع وانطلاقا من أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ وبرنامج الحكومة المصرية والمعايير الدولية وعقب الانتهاء من ذلك سيتم اتباع النهج التشاركى فى طرح الخطط التنفيذية للحوار المجتمعى حتى يتم تبنى هذا العمل بمشاركة واسعة من جميع القطاعات فى مصر فضلا عن مشاركة الخبراء والمحللين المتصلين بالمجال معربًا عن شكره لمنظمة يونيسيف لقيامها بتنظيم هذا العمل.

 

وأشار الدكتور رضا حجازى إلى أن مصر تستعد حاليًا لأن تصبح عضوًا فى الشراكة العالمية للتعليم موضحًا أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية قطعت شوطا طويلًا فى تحليل قطاع التعليم قبل الجامعي بالتعاون مع الشراكة العالمية للتعليم ومنظمة يونيسف بصفتها الوكالة المنسقة، وبالتعاون مع أعضاء اللجنة الوطنية للتعليم وشركاء التنمية.

 

وأضاف الوزير أن الوزارة نجحت فى تحليل قطاع التعليم قبل الجامعى مستندة في ذلك إلى النهج العلمى واستخدام الأدلة حيث قامت الوزارة لأول مرة عبر هذه الشراكة المثمرة بعمل تحليل كامل لقطاع التعليم قبل الجامعى فى مصر والذى تناول قطاعات مختلفة من التعليم من بينهم تحليل لأوضاع التعليم العام فى مصر ورياض الأطفال واستخدام التكنولوجيا فى التعليم الأساسي والتعليم الثانوى العام والفنى وذوى الاحتياجات الخاصة وكذلك التحول من التعليم إلى سوق العمل، وأساليب التقييم والمتابعة وكيفية الارتقاء بأداء المعلمين وحجم الإنفاق على التعليم.

 

وأكد الدكتور رضا حجازى أن تحليل قطاع التعليم قبل الجامعى بمصر قد أثمر عن اكتشاف العديد من النتائج والتحديات والتى تم على أساسها بناء وتطوير خطة قطاع التعليم قبل الجامعى وفقا للمعايير الدولية فضلا عن مشاركة جميع قطاعات الوزارة ذات الصلة والقطاعات الحكومية المختلفة وكذلك ممثلي اللجنة الوطنية للتعليم والشركاء من أصحاب المصلحة.

 

وأضاف الوزير أن تطوير خطة التعليم كان ثمرة سلسلة من ورش العمل والاجتماعات والمناقشات والاستماع للقطاعات والأقسام المختلفة وجمع وتحليل البيانات والأدلة ثم ترجمة ذلك فى أولويات خطة قطاع التعليم.

 

وحرصًا من الوزارة على توسيع نطاق المشاركة المجتمعية أكد الدكتور رضا حجازى على أن الوزارة ستشرع خلال المرحلة المقبلة في طرح الخطة التنفيذية الخاصة بقطاع التعليم قبل الجامعي للمشاركة المجتمعية على نطاق واسع لتضم جميع أصحاب المصلحة من داخل العملية التعليمية وخارجها.

 

وتطرق الوزير كذلك إلى الحديث عن جهود الوزارة فى تطوير التعليم الفني لدوره الهام فى التأثير على اقتصاد الدولة مؤكدًا أن استراتيجية الوزارة لتطوير التعليم الفنى والتدريب المهنى تستهدف التحول نحو تعليم فنى يلبى احتياجات سوق العمل بأفضل معايير الجودة العالمية من خلال نهج مستدام يقوم على خمسة محاور هى تحسين جودة التعليم الفنى، وتحويل المناهج الدراسية إلى مناهج قائمة على منهجية الجدارات وتحسين مهارات المعلمين من خلال التدريب والتأهيل ومشاركة أصحاب الأعمال فى تطوير التعليم الفنى، فضلًا عن تغيير الصورة النمطية للتعليم الفنى.

 

وقال الدكتور رضا حجازي: إن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تعد نموذجًا هامًا يجسد نجاح تلك المنظومة بالتعاون مع مؤسسات الأعمال والقطاع الخاص کمشارك فاعل في إدارة وتشغيل هذه المدارس حيث يبلغ عددها الآن ٥٢ مدرسة ونستهدف وصولها إلى ٤٢٠ مدرسة وفقًا للتكليف الرئاسى بالتوسع فيها، مشيرًا إلى أن هناك إقبالًا من العديد من الدول على الكوادر الفنية المصرية الماهرة المدربة.

 

كما أكد الدكتور رضا حجازي أن الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم تستهدف تطوير مدارس التعليم المجتمعي، مؤكدًا أن أحد أهداف الشراكة العالمية للتعليم (GPE) هو الإتاحة وعدم التمييز، حيث تسعى الوزارة لمواجهة ظاهرة التسرب من التعليم، من خلال العمل على محور الإتاحة والحد من التسرب لسد منابع الأمية وإعطاء فرصة للطلاب المتسربين من التعليم للالتحاق بقطار التعليم من خلال مدارس التعليم المجتمعى كما تبذل الوزارة جهودًا كبيرة فى توفير مدارس التعليم المجتمعي فى المناطق النائية ومدارس الفرصة الثانية لاستيعاب المتسربين.

 

كما أوضح الوزير أن اتباع المدخل التنموى والتمكينى فى محو الأمية يتلخص في أن يشارك المدرس مع الدارس فى إعداد المادة التعليمية لأن الأمى ليس جاهلًا ولكن لديه خبرة التي يجب أن نبنى عليها وندعمها.

 

ولفت الدكتور رضا حجازى إلى أن التعليم قبل الجامعى فى مصر يضم مدارس حكومية وخاصة ودولية موضحا أن الدولة تدعم بكافة السبل الممكنة التعليم الحكومى.

 

وأشار الوزير خلال كلمته كذلك إلى أن الوزارة مؤسسة حكومية تعتمد فى إدارتها للمديريات التعليمية على التوازن بين مركزية الإدارة ووضع الخطط والأطر وتوجيه المديريات التعليمية والإدارات التابعة لها من جهة واللا مركزية المالية من جهة أخرى موضحا أن كل مديرية لها اختصاصاتها المالية وميزانيتها الخاصة بها حسب احتياجاتها مؤكدًا فى ذات الوقت على تطبيق خطط الوزارة وتوجيهاتها بصورة لا مركزية مع الالتزام بالإطار العام والخطط الإستراتيجية.

 

وقد أعرب الوزير عن شكره وتقديره للشراكة العالمية للتعليم وجميع أعضاء اللجنة الوطنية للتعليم والهيئات الدولية ومنظمة يونيسف وشركاء التنمية والوزارات المصرية ذات الصلة لتعاونهم المثمر خلال الطريق الطويل الذى سلكته الوزارة فى إعداد خطة تطوير قطاع التعليم قبل الجامعى.

 

كما أعرب الدكتور رضا حجازى عن فخره بهذا العمل مشيرا إلى أنه سيتم البناء على ما تحقق خلال السنوات السابقة وتعزيز آليات التعاون خلال السنوات المقبلة فى الخطط التنفيذية معربًا عن شكره وتقديره لهذا التعاون المثمر.

 

جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير للتطوير التكنولوجى ونيلسى ريمان المدير الإقليمى للشراكة العالمية للتعليم ومحمد طارق خان متخصص أول تعليم بالشراكة العالمية للتعليم وأعضاء الشراكة العالمية للتعليم وممثلى الدول ووزارات التربية والتعليم فى مختلف الدول وممثلون عن دول شرق أوروبا والشرق الأوسط ودول وسط آسيا وعدد من مسئولي الوزارات المصرية المختلفة، وممثلين عن المنظمات الدولية واللجنة الوطنية للتعليم.

زر الذهاب إلى الأعلى