فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر .. رمز الوسطية والسماحة والسلام
كتب .. حماده مبارك
فضيلة الإمام الأكبر ا . د احمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أحد أبرز الرموز الدينية والفكرية في العالم الإسلامي، الحصن المنيع للفكر الوسطي المعتدل، والصوت الناطق بالحكمة والتسامح في زمن كثرت فيه التحديات الفكرية والصراعات الفكرية والدينية.
فمنذ توليه مشيخة الأزهر، حمل على عاتقه مسؤولية عظيمة تتمثل في الحفاظ على صحيح الدين، ونشر قيم الإسلام السمحة التي تدعو إلى الرحمة والتعايش والسلام بين البشر كافة.
لقد جسد الإمام الأكبر مفهوم الوسطية قولاً وعملاً ، فوقف دائماً في مواجهة الغلو والتطرف، رافضاً كل أشكال العنف والإرهاب التي ترتكب باسم الدين، مؤكداً أن الإسلام دين رحمة وعدل، لا يعرف الكراهية ولا الإقصاء ، وكانت مواقفه الواضحة والحاسمة محل تقدير عالمي، حيث أعادت للأزهر الشريف مكانته الريادية كمنارة علمية ودعوية تنشر الاعتدال في ربوع العالم.
أما السماحة، فقد كانت سمة بارزة في فكر الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف وخطابه، إذ دعا باستمرار إلى احترام الآخر، وقبول التعددية الدينية والفكرية، وترسيخ ثقافة الحوار بدل الصدام، وقد تجلى ذلك في لقاءاته المتعددة مع قادة الأديان والمؤسسات الدينية العالمية، وفي توقيعه لوثائق تاريخية تعزز قيم الأخوة الإنسانية، وتؤكد أن الأديان جاءت لخدمة الإنسان وصون كرامته.
وفي مجال السلام، لم يدخر الإمام الأكبر جهداً في الدعوة إلى إطفاء نيران الفتن والنزاعات، والعمل على نشر ثقافة السلام العالمي، مؤكداً أن السلام الحقيقي يبدأ من العدل، وأن الظلم والاحتلال والتفرقة هي الأسباب الحقيقية للعنف في العالم، كما كان دائم الانتصار لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، من منطلق إنساني وديني وأخلاقي راسخ.
إن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ليس مجرد عالم جليل، بل هو قائد فكري وديني، ورمز عالمي للوسطية والسماحة والسلام، وصوت للعقل والحكمة في عالم يموج بالاضطراب ، وسيظل الأزهر الشريف، بقيادته، منارة مضيئة تهدي العقول والقلوب إلى سواء السبيل، وترسخ قيم التعايش والمحبة بين بني الإنسان.









