الأقصي بين أمل وألم.

سيد المزغوني.
تعلمنا منذ صغرنا أن للأقصى مكانه عظيمة عند المسلمين ، كيف لا وهو مسري نبينا صلى الله عليه وسلم وأولي القبلتين ، وقد أخبرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – أن لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد ، المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، ويرجى لمن صلى فيه أن يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وبيت المقدس مبتغى الفاتحين، وفيه رباط المجاهدين، وهو محل الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق، ظاهرين على من ناوأهم ، إن ما حصل من أحداث خطيرة وانتهاكات متتابعة لمسجدنا الأقصى وعنوان عزنا ورفعتنا وإغلاقه ومنع الصلاة فيه من قبل اليهود الصهاينة الغاصبين في الأيام الماضية؛ لسابقة خطيرة ومؤشر واضح لفرض سياسة الأمر الواقع وبداية لتهويد المقدسات بمرحلة متقدمة واستهانة بأمة المليارين، ومهما يفعل الصهاينة فإن فلسطين كيان عظيم وابنائها الصغار ليس كباقي الأطفال فهم من حملوا الطوب للدفاع عن وطنهم ضد عدوهم اللعين، فكم من هم نحمله لإخواننا، ونساءهم ليسوا كبقية النساء يحملن الطوب والسلاح للدافع عن أنفسهن وعن وطنهم، وكم من خيبة الأمل في شعوبنا وشبابنا فأصبحنا نقلد البلطجية في المسلسلات والأفلام، وتكلمنا وتفاعلنا مع كرة القدم والشحن الزائد بسببها اونسينا بناتنا وأخواتنا وابناءنا في فلسطين الذين يصيبهم رصاص الغدر الإسرائيلي، وهم يصلون لله فلك الله يا أقصي فامتنا نيام، ولم يحن وقت الإستيقاظ بعد ، فقوموا لها يا شباب فلسطين لتعلموا إسرائيل والعالم أن هذه أرضكم، وأن هذا شرفكم، وأن الله ناصركم عاجلاً أو آجلاً





