شهد شريف تكتب .حقوق المرأة و دورها الفعال في المجتمع

 

 

 

لعبت المرأة دورًا محوريًا في نهضة المجتمعات القديمة والحديثة وأثبتت من خلال هذا الدور قدرتها على التغيير الإيجابي في المجتمعات، فحضورها الظاهر و المُلفت في مختلف جوانب الحياة وإصرارها على الوقوف بجانب الرجل ومساندتها له دليل على كونها عنصرًا أساسيًا في إحداث عملية التغيير في المجتمع و تنفيذها لمقوله ( المرأه نصف المجتمع ).

 

post

إن التغيير الايجابي الذي تسعى له المجتمعات مرهون بشكل كبير بواقع المرأة ومدى تمكنها من القيام بأدوارها في المجتمع، فهي تشغل دور أساسي في بناء شخصيتها ثم أسرتها ورعايتها لهم، من خلال ما يقع عليها كأم من مسؤولية تربية الأجيال جديدة علي قدر عالي من التعلم و واجهة مشرفه لدينهم ، وما تتحمله كزوجة من أمر إدارة الأسرة، ومع تقدم المجتمعات وتطورها نجد أن المرأة لم تلتزم فقط بواجبها تجاه أسرتها وتربية الأبناء بل أصبح لها دورًا اجتماعيًا كبيرًا في كل مجالات الحياة ، وبناءاً على مؤهلاتها العلمية والثقافية والاجتماعية تنوعت أدوارها في المُجتمع ، وفي ما يأتي بعض الأدوار المهمة التي تشغلها المرأة في المجتمع:

 

دور المرأة في الرعاية والدعم: للمرأة دور كبير في أسس الرعاية والدعم المجتمعي في العديد من المجالات، حيث أنها تبذل أقصى طاقتها في رعاية الأطفال وكبار السن ايضاً.

 

دور المرأة في التعليم: تسهم المرأة بشكل كبير في تطوير الأسس التعليمية المختلفة في دول العالم، وذلك من خلال التدريس الأساسي المتضمن لقواعد ومفاهيم القراءة والكتابة في البيت والمؤسسات التعليمية المتنوعة.

 

دور المرأة في العمل: للمرأة دور كبير وعالمي في تطوير طُرق العمل في المجالات والقطاعات العملية المختلفة سواء كانت في القطاع العام او القطاع الخاص ، كما أنها تسهم أيضًا في نشر التأثيرات الإيجابية التي تظهر على المجتمع .

 

كون المرأة عضو في المجتمع فيجب أن تكون شريكة في إدارة المجتمع مثل الرجل ، و قيامها بالأعمال المنزلية لا يجب أن يلغي دورها الاجتماعي؛ لأنها شريكة الرجل في تحمل المسؤولية، ففي ظل حالة النمو والتقدم التي تشهدها المجتمعات نحتاج إلى كل الجهود والطاقات المجتمعية، فإذا قُمنا بإلغاء دورها الاجتماعي فقد خسرنا نصف طاقة المجتمع على اعتبار أن المرأة نصف المجتمع،

 

ومن هنا ينبغي أن نعزز دور المرأة الاجتماعي ومساندتها بشكل مستمر والعمل على تقليل الصعوبات التي يمكن أن تواجهها مثل العادات و التقاليد التي تلغي كيان المرأة وتفرض عليها سيطرة الرجل فقط ، وبعض القوانين والأنظمة التي تُعيق تحقيق المرأة لذاتها.

بالإضافة إلي صعوبة التوفيق بين الدور العائلي والنشاط الاجتماعي، حيثُ يصعب علي المرأه الموازنه بين الدور العائلي و تحقيق الذات في النشاط الاجتماعي

 

إن المرأة نصف المجتمع من حيث النشأة والتكوين، فهي الأم والأخت والزوجة والجدة والمعلمة والمربية والعاملة و الطبيبه و المهندسه …إلخ، وعلينا أن نكرم المرأة بمنحها كافة حقوقها في الحياة لكي تستطيع أن تساعد في شؤون البناء والتنمية على نحو فعال وحيوي، فالإحصاءات تشير إلى أن تعليم المرأة وتمكينها من العمل انعكس ايجابًا على الأسرة، سواءً في الأمور التربوية أو الاقتصادية أو الصحية، فأصبحت المرأة في أغلب الدول تشكل قوة ديناميكية داعمة للتطور والتحول في المجتمع، لذلك من الجيد التأكيد على أهمية تمكين المرأة لكي تكون قادرة على القيام بأدوارها بفاعلية.

زر الذهاب إلى الأعلى