الخطاب الديني وأئمة المساجد

 

بقلم: أشرف عمر

المنصورة

 

الثقافة العامة لدي أئمة المساجد والكثير من رجال الدين محدودة والتجديد والإبداع والقياس والاجتهاد مفقود تماما وكذلك التجديد من ناحية المظهر والإلقاء في تراجع شديد وكل هذه الأمور أثرت تماما على العلاقة بين رجل الدين والإنسان ولم يعد له تأثير إيجابي على الإنسان بسبب الثورة المعلوماتية والتكنولوجيه التي حدثت ولم يواكبها رجال الدين ولذلك الكثير من بني الإنسان أصبح يحضر صلاة الجمعة أو أي مناسبه او الاستماع حتي الي أي حديث ديني ولم يعد يتاثر بما يقال ولا يؤثر في سلوكياته في تعامله مع الغير او حتي في المحافظة علي الممتلكات العامه وسلوكياتنا اليومية تشهد علي ذلك بسبب فقدان الوعي الديني والاخلاقي لذلك ستجد ان الشوارع مليئة بالسلبيات والتجاوزات وعلاقات الانسان باخيه الانسان والحيوان في انحدار بسبب الغلبه الماديةعلي حياتنا اليوميه وهذا كله سبب الخطاب الديني الذي يفتقد الي الموضوعيه والتجديد ومسايرة الواقع الانساني وتطورات الحياه التي طرأت عليك وتحتاج الي اعادة تجديد ومواكبه للواقع الحياتي والانساني والفضائي الذي غزي العالم

post

 

وهنا لا اقصد التغيير الديني في الصلاه والصوم والعبادات المفروضة حتي لا يتهمني احد بالكفر والشرك والزندقه وانما قصد التجديد بان يكون التجديد في شكل الخطاب الديني وان يكون متوائما مع ما يستجد من امور حياه الانسان وواقعه وان تناقش الخطب في كل المحافل الدينيه جميع المشكلات اليوميه للانسان وايجاد الحلول المناسبة لها وايقاذ الوعي الديني والوطني وحب الغير للاخر وان يكون هناك تجديد لبعض الامور الدينيه والاجتهاد فيها لان الدين الاسلامي يسر وليس عسر ويخاطب كل الازمان والازمات والتغييرات التي تحدث ويخاطب البشربة جمعاء باختلاف ديانتها وليس مقصورا علي المسلمين فقط كما يعتقد البعض

 

لذلك فانه قد ان الاوان علي وزارة الاوقاف والازهر اعادة تثقيف رجال الدين واعدادهم بما يتوائم مع ظروف الحياة ومشكلات المجتمع وطريقه القاء الخطابة والتواصل مع الانسان لان الشارع مليء بالسلبيات والجهل والمشاكل التي تحتاج الي التواصل الديني والخطابي معها على مدار اليوم من قبل رجال دين مؤهلين واصحاب كفاءة وفكر واعي ولديهم قبول من ناحيه المظهر والالقاء لان المستمع والمتلقي قد تغير وتغيرت احواله وطريقه تفكيرة والتحاور معه

 

وان الدروس الدينيه وخطبة الجمعه ليست لاستعراض البطولات والمواقف القديمه فقط وانما هي لربط الماضي بالحاضر ومناقشة مشكلات الانسان في كل الاوقات والازمنه وخطبه الجمعه الهدف منها مناقشه امور الانسان اليومية والاجتماعيه ووضع الحلول المناسبه لها

 

ا لخطابة فن وموهبه في الابداع والالقاءوينبغي علي رجل الدين ان يكون مؤهلا في الالقاء متجدد الفكر مثقف واعي بامور ومشكلات المسلمين والانسان وان يتواكب معها ويبدع في مسايرتها بما لايخل بالثوابت الاساسيه للدين الحنيف والفروض المفروضه علي المسلم

 

ولذلك اوجه رسالتي الي الازهر والارقاف والمدارس الدينيه ان يعملوا علي اعاده النظر في تجديد شكل الخطابه والخطب والخطيب والموضوعات التي تطرح لان المسلمين الان في حاله يحتاج الامر فيها الي اعادة الوعي الديني لهم مرة اخري بعد ان كثرت السلبيات بانواعها وقوع التصرفات التي يأباها الشرع والدين من كثير من البشر وماتت القلوب وقل الوعي

زر الذهاب إلى الأعلى