طالبات مطلقات

 

بقلم : د. أمل حامد

 

شئ صادم فعلا عندما تفاجئ أن من بين طلابك من هن مطلقات وهن مازلن يجلسن علي مقاعد الدراسة والمؤلم أكثر عندما تجد الدموع في عيون المفترض أنها عيون ضاحكة متفائلة مقبلة على الحياة لتجد بنات مصدومات مكسورات حزينات علي مصيرهن ، ويحملن بين ضلوعهن الخوف من الغد وما ينتظرهن خاصة وأن ذويهن يعاملهن معاملة خاصة بفرض الكثير والكثير من القيود علي تحركاتهن ونسوا تماما أنهم يساهموا في تحويل إنسان سوية الي آخري فاشلة، وأن تقييد حركاتهن لا يسهم الا في إذلالهن وإخضاعهن للواقع المر، بالعكس المفترض أن يتعامل الأهل معهن علي أنهن مررن بتجربة فاشلة وليس علي أنهن فاشلات وأن يأخذوا بأيديهن حتي يتخطين تلك التجربة وأن يساعدهن علي أن تنجحن ويضعهن علي الطريق الصحيح الذي يبدأ بإحترام رغباتهن وأن يغرسوا في نفوسهن الثقة في قدراتهن علي تخطي ما مررن به وإدراك أن هناك امل وتفاؤل في أن ينجحن ويتفوقن وأن يبدأن من جديد أكثر نضجا و تطلعا للأفضل

post
زر الذهاب إلى الأعلى