.د عطية لاشين.يكتب .الفتاوى الرمضانية رمضان وإفطار الصائم فيه على أشياء منقوعة باللبن أوالماء

الحمد لله رب العالمين قال في القرآن الكريم :(ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون )النحل 116
والصلاة والسلام على نبي الرحمة،ورسول السلام روي عنه أنه قال )) أجرؤكم علي الفتيا أجرؤكم علي النار )) رواه الدارمي في مسنده مرسلا
وبعد
فإن الله أرشد عباده ووجههم إذا حدث لهم أمر يريدون الاستفسار عنه لمعرفة حكم الشرع بشأنه أمرهم أن يردوه إلي كتاب الله إن كانوا لنصوص الكتاب ولما تدل عليه من الفقهين،أويردوه إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم إن كانوا للأحاديث ولمدلولاتها من المستنبطين،فإن لم يجدوا الحكم في الكتاب ،ولا في السنة وجب رده إلى أولياء أمورهم من أهل العلم الذين اختصهم الله به ،ومنحه إياهم،وتفضل به عليهم،وفضلهم به على كثير من العالمين
قال الله عزوجل:(وإذا جاءهم أمر من الأمن أوالخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) النساء 83
والحظ النص القرآني الكريم لم يقل لعلمه الذين يستنبطونه وفقط بل قال يستنبطونه منهم أي أن هناك قوما مخصوصين تفضل عليهم ربهم بالقدرة على استنباط الأحكام من نصوصها،أما أن يصير الكل من أهل الفتيا والاستنباط فذلك أمر عجيب،وشئ غريب،لم يكن معروفا عند من كانوا قريبي عهد بالكتاب المجيد،وسنة النبي الحبيب
ومااعتاده الصائمون من خلط التمر والزبيب في اللبن أو الماء ليفطروا عليه عند سماع النداء لصلاة المغرب ليس أمرا محرما كما قال ذلك من ليس عنده علم بالأحكام الشرعية،زاعما فيما قال إن السنة النبوية نهت عن الشراب الذي فيه خليطان أو أكثر من قال بذلك فقد حرم على الناس ما أحله الشرع لهم وفي السنة النبوية نفسها مايدحض هذه الفرية،المتخرص بها علي دين الله والمتقول بها على الشريعة السمحة
روي الطبراني في المعجم الأوسط 3/144 وكذا ابن ماجه،وأبو داود في سننيهما عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها قالت: كنا ننبذ أي نخلط لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنأخذ قبضة من تمر،وقبضة من زبيب فنطرحها في الماء فننبذه غدوة،فيشربه عشية،وننبذه عشية فيشربه غدوة فلما كانت مدة الخلط قريبة وهي يوم أو ليلة لا يتوهم الإسكار فيها لم يكن ذلك حراما ولامكروها وإلاما فعل هذا في بيت النبوة ولنهى عنه صلى الله عليه وسلم لكنه لم ينه عنه وشربه فدل ذلك على حله،وأما أحاديث النهي عن شرب الخليطين فذلك محمول على ماإذا طالت مدة النقع فكانت يومين أو ثلاثة بحيث يحتمل أو يتوقع منه الإسكار.
فقهنا الله في الدين وعلمنا ربنا التأويل
اللهم آميييين
وصلاة الله الكريم علي نبيه الأمين





