الاعلامى مهند القحطاني يكتب … الإعلام وغياب القيم الأخلاقية

الإعلام وغياب القيم الأخلاقية

لا بُدّ لكلّ إعلامي، وهو ما ذُكر سابقًا، أن يتحلى بمجموعة من الأخلاقيات والقيم السلوكية الخاصة بمهنة الإعلام، عليه أن يتحلّى بها مهما اختلفت أنواع الإعلام التي يتعامل بها، إلا أن بعض الإعلاميين، أو بعض المؤسسات الإعلامية، تشهد حالة من غياب القيم الأخلاقية،

ومن مظاهر غياب القيم الأخلاقية عن مهنة الإعلام: الخروج عن الآداب والأخلاق، وممارسة التحريض وممارسة الضغوط على الدول الأخرى، والاحتيال على المشاهدين والاستيلاء على أموالهم، وممارسة التشويه والتضليل والتزييف.

التزييف الإعلامي مرّ سابقًا أن من مظاهر غياب القيم الأخلاقية في الإعلام، مما التضليل والتزييف، ومن مظاهر التزييف الإعلامي، الاتجاه إلى قلب المفاهيم لتزييف الحقائق وطمس معالمها، فمثلًا أصبح مفهوم الاستعمار يستخدم بدلا من الاحتلال للدلالة على إعادة الإعمار، ومفهوم مستوطنات بدلًا من مغتصبات، وكذلك استخدم مفهوم مستوطنين بدلا من محتلين. الكثير من المفاهيم أصبحت ذات دلالة أخرى لتزييف الحقائق عبر أنواع الإعلام المختلفة، ففيها يمكن أن يقرأ أو يرى أو يسمع المستقبل مصطلح والتبشير عوضًا عن التنصير، التوجيه المعنوي عوضًا عن الحرب النفسية وغسيل الدماغ، ووزارة الدفاع عوضًا عن وزارة الحربية، وغيرها كثير من المصطلحات، بهدف إعادة خلق واقع جديد، يختلف عن واقع المستقبل الفعليّ، بدعوى خدمة أهداف ومصالحه.

وعن هذا الفعل قال الكاتب الأمريكي هربرت شيللر في كتابه المتلاعبون بالعقول: “مَنْ يسيطر على وسائل الإعلام، يسيطر على العقول”؛ وذلك بفعل تحوّل العالم إلى قرية صغيرة تتدفق فيه الأخبار والمعلومات والإعلانات بطريقة لم تعرفها البشرية من قبل.

post

إلا أنّ هذه الحالة صار من الممكن مقاومتها مع تنوع الروافد الإعلامية التي ما عادت تعاني من الاحتكار الحكومي الرسمي، أو الاحتكار الرأسمالي الخصوصي، ومع صعوبة التكميم والتعتيم الإعلامي بوجود “الإعلام الجماهيري

 

زر الذهاب إلى الأعلى