يوم العمر

مرفت العربى
ما هو يوم العمر بالنسبة إليك ؟
هل هو يوم زفافك ؟
أو يوم تخرجك من الجامعة ؟
أو يوم شراء بيتك الجميل ؟
أو يوم شراء السيارة الفارهة التي حلمت بها ؟
أو يوم تسلمك لمنصبك الجديد ؟
-لم يكن ذلك الرجل يعلم أن اليوم الذي أماط فيه الشوك عن طريق الناس، كان أفضل أيام حياته إذ غفَر الله له به.
-ولم تكن تلك المرأة البغي تتوقع أن يكون أسعد أيام حياتها، ذلك اليوم الذي سقت فيه كلباً أرهقه العطش، فشكر الله صنيعها، فغفر لها.
-يوم العمر لسيدنا يوسف عليه السلام، كان ذلك اليوم الذي وقف فيه في وجه امرأة العزيز قائلاً لها : ﴿ مَعَاذَ اللَّهِ ﴾
فارتقى في معارج القُرب من الله، وحظي بجائزة:
﴿ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴾
-يوم العمر للصحابة رضي الله عنهم الذين شهدوا بدراً، كان لما اطلّع الله عليهم وقال لهم:
( اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم )
-يوم العمر لمّا طأطأ طلحة رضي الله عنه ظهره للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد، ليطأه بقدمه فقال له:
( أوجَبَ طلحة ) أي : وجبت له الجنة.
والله الذي لا إله إلا هو .. إن العبد قد يُكتب له عِزُّ الدهر وسعادة الأبد، بموقف يهيئ الله له فرصتَه، ويقدِّر له أسبابه، حينما يطّلع على قلب عبده، فيرى فيه قيمةً إيمانيةً أو أخلاقيةً يحبُّها، فتشرق بها نفسه وتنعكس على سلوكه، بموقفٍ يمثّل نقطةً مضيئةً في مسيرته في الحياة، وفي صحيفة أعماله إذا عُرضت عليه يوم العرض.
أين هو يوم عمرك ؟
هل أدركته، أم ليس بعد؟
لعلّه يكون بدمعةٍ في خلوة
أو مخالفة هوى في رغبة
أو في سرورٍ تدخله على مسلم
أو مسح رأس يتيم
أو مساعدة ضعيف
أو قبلة يد أم
أو إبتسامة في وجه سائق أو خادم
أو قول كلمة حق
أو إغاثة ملهوف
أو نُصرة مظلوم
أو إقالة عثرة
أو ستر عورة
أنت لا تعلم من أين ستأتيك ساعةُ سعدِك.
فليكُن لك في كلِّ يومٍ عملاً صالحاً، وحبذا لو كان خفياً، فقد يكون هو المُنجي، ويكونُ يومَك الموعود.. ويوم عمر

 

زر الذهاب إلى الأعلى