تقبلوا الاختلاف

بقلم /ريم محمد
الا انا _حلم_حياتي
.. عنوان مسلسل تليفزيوني يعرض حاليا .. لست من متابعي التليفزيون في اغلب الاوقات .. ولكن شدتني قصه هذا المسلسل ومايعالجه من مشكله اري ان لها من الاهميه ما يجعلنا نتوقف عندها ونتحدث باستفاضه ….. المسلسل يناقش حاله بنت مصابه بطيف التوحد نشات في اسره داعمه لها ولحالتها ساعدتها علي ظهور افضل القدرات والمهارات لها حتي وصلت للمرحله الجامعيه ولكن تعاني من التعرض للتنمر وعدم التقبل لاختلافها من المجتمع في مواقف كثيره بدايه من المدرسه وحتي وصلت الي الجامعه …….
وعند هذه النقطه لنقف ونفسر من اين جاء هذا التنمر … لماذا لا نتقبل اختلاف الغير .. الابناء ممن يعتنقون هذا المسلك تجاه ذوي الاختلاف … كيف كانت تربيتهم .. بالاحتكاك والملاحظه والدراسه تم ملاحظه بعض الاراء لاباء وامهات عن فكره الدمج لذوى الاحتيجات والفئات المختلفه في مدارسنا ومجتمعاتنا .. باختلاف المستوي الاجتماعي والثقافي ….
البعض يرفض هؤلاء الابناء ويرفض وجودهم مع ابناءهم للاسباب الاتيه:
اولاا التعطيل من الناحيه الدراسيه ..
ثانيا هناك من يراهم عبء نفسي علي ابناءهم السويين في التعامل و البعض يري انهم يشكلون خطرا علي ابناءهم بالاحتكاك مما يقل من مهارتهم ويخشي ان يكتسبوا منهم سلوكيات غير مرغوبه … علي الرغم من ان الدلائل اثبت ان العكس هو ما يحدث فهؤلاء الفئات يحملون من النقاء وطيبه القلوب الكثير ونحن من نشوههم بسلوكياتنا تجاههم …
عندما ننظر لاراء هؤلاء الاباء فعلينا ان نتوقع كيف ستكون رددود افعال ابناءهم تجاه من يختلفون عنهم في القدرات .. حين نقابل مشاكل مثل هذه فجذور المشكله تنبع دوما من اساليب التربيه … ابناء تربوا علي التصنيف بين الناس في القدرات والحقوق .. فتربت داخلهم احاسيس بالتفرد والتميز .. نتج عنه انانيه مفرطه وانتهاك لقيمه الاخر اذا لم يكن علي نفس المستوي الادراكي من القدرات وحتي ان كان فيكفي اختلافه في الاسلوب وربما الشكل وطريقه التعببير والفهم …. ..
هم لايدركون كم جاهدت هذه الفئات لتصل لنفس مكانتهم رغم وجود عوائق لديهم ولا يدرك اباءهم كم عانت اسر هؤلاء لتتحمل من عبء نفسي يصل له ابناءهم حين يشعرون بالرفض وعدم القبول لهم ولاختلافهم رغم كل ما يحققونه من مهارات وانجازات ربما لايصل لها من هم في نفس اعمارهم من الاسوياء … هم لايدركون لانهم من الاساس لايرونهم … فكيف لمن لا يري ان يتقبل …. نحتاج لكثير من الوعي لتغيير مفاهيم اباء وامهات ليدركوا احقيه الابناء من ذوي الهمم في ممارسه حياتهم المجتمعيه من تواصل وتقدم دون امتهان لحقوقهم وتقليل منهم وايذائهم بالكلمات والافعال التي تبني امامهم حاجزااا يجعلهم يعتزلون المجتمع وينزون في كثير من الحالات .. هل فقدت قلوبنا الرحمه الي هذه الدرجه حتي لانشعر بمعاناه الاخرين .. نحتاج الي تربيه رحيمه لابناءنا نعلمهم كيف يتقبلون الاخر باختلافه وكيف يحترموا قدرات اقل او اعلي دون استهانه وتنمر .. نحتاج لوقفه من المجتمع ينمي ويوضح ويشرح طبيعه هذه الفئات وما يجب ان نعلمه عنهم لتقريب المسافات في التعامل نحتاج ان نقدر تعب اباء وامهات تقبلت ما قدره الله لهم في ابناءهم وكافحت حتي تجد لهم مكان في المجتمع فلا نضعهم في مقارنات ولا نقلل من احقيتهم في التواصل واحقيتهم في التواجد .. فلا يكفي ان ننشئ القوانين لهم ولكن الاهم ان نهتم بتطبيق قوانين الله في الانسانيه من رحمه ورفق وتقبل ومساعده ودعم نفسي لهم ولاسرهم .. نحن لاندرك ما يخبأه لنا القدر غدااا ولكن ندرك جيدااا ان قسوة القلوب واهانه البشر لا تغتفر … عند الله .. فلنترفق بالاخرين ونحترم جهودهم ومحاولتهم .. فليقف كل رب اسره امام نفسه ويتساءل هل علم ابناءه كيف يتقبلون الاختلاف كيف يرحمون كيف يتواصلون مع الاخر رغم اختلافه .. كيف يقدمون المساعده لمن اقل منهم … ناقشوا ابناءكم باختلاف اعمارهم ووضحوا لهم ان التنمر امتهان لكرامه انسان وان الاختلاف لا يقابل بالرفض وعدم التقبل وان هؤلاء الابناء يشعرون ويدركون ويحتاجون مثلكم لحياه لهم فيها مساحه اامنه يمارسون فيها ما تمارسونه … هم فقط مختلفون في الاسلوب والقدرات … وان الاعاقه الحقيقيه نحن من نصنعها بقسوه القلب وعدم الادراك الواعي باحقيه الاخر في الحياه……
شكراا لكتابه مثل هذا المسلسل الذي لامس واقع يخجل الكثيرون من الاباء ان يذكروه … شكرااا لكل اب وام لديهم ابن من ذوي الهمم لتحملهم اعاقه مجتمعتنا .. واعانكم الله لتكونوا دعماا لابناءكم علي مدار العمر ….
..





