فتيات الملاجئ من يينقذهم

بقلم : شيماء إبراهيم
مرارة اليتم ونظرة المجتمع أكثر ما يؤرق أيتام دور الرعاية خلال سنوات حياتهم الأولى، لكن الأشد من هذا المرار هو ما سوف يكون بانتظارهم بعد الخروج من دور الرعاية مع بلوغ سن الرشد ليواجهوا الحياة منفردين دون عائلة أو سند.
وعلى الرغم من احتضان دور الرعاية للأطفال منذ سن مبكرة تمهيدًا لرعايتهم وتأهيلهم لمواجهة الحياة فيما بعد لكن ما ينتظرهم يكون مختلف عما كانوا متوقعينه.
وعلى الرغم من المشكلات الإدارية والتنظيمية فى جانب كبير من دور الرعاية لكن دون تحقيق هدف، بسبب عدم وجود مشرفين مدربين ومؤهلين للتعامل مع الأطفال، خاصة فى مراحلهم العمرية الأولى، وهو ما يفسر الانتهاكات المتكررة داخل أسوار الدور التى من المفترض أنها مسؤولة عن رعايتهم.
بعد بلوغ سن الرشد تقوم دار الرعايه بخروج أبناءها لمواجهة المجتمع بمفردهم كي يستصدموا بواقع مهين مصير مجهول محتوم .
حين يراهم المجتمع راخيصي الثمن فمنهن من تتعرض للاغتصاب ومنهن من يتم استدراجها لتحويلها لعاهرة وقليل منهم من يصادف أناس يتقوا الله فيهم ويساعدهم ليعيشوا حياة كريمه.
حتى من ارد الزواج منهن ينظر لهم نظرة الشخص الضعيف الذي ليس له من يسانده أو يأخذ له حقه فيقوم بازلاللهم بمقولة “انتٍ بنت شوارع”.
لم يكن الحرمان من الأسرة هو العامل الوحيد المؤثر فى حياة الأيتام لكن هناك عاملين آخرين لهما التأثير الأكبر عليهم، الأول يرتبط بفترة الطفولة التى تبدأ من اليوم الأول لدخولهم الدار، أى من سن 6 أعوام حتى ثمانية عشر عامًا، وهو عدم وجود مشرفين مدربين ومؤهلين ولديهم قدرة على التعامل مع الأيتام، مما يؤدى لتكرار حوادث الانتهاكات والتعدى على الأطفال دون رادع، والعامل الآخر يرتبط بفترة الخروج من دار الأيتام أى بعد سن الثامنة عشرة، ويتمثل فى عدم وجود قانون يلزم الدولة بتوفير مسكن أو عمل للأيتام بعد خروجهم من الدار،النزلاء يضطرون لمواجهة الحياة وحدهم بعد بلوغ السن القانوني.
نتمنى من الدوله مساعدة هولاء المجني عليهم بدايه ونهايه





