المهندس أشرف رشاد عبر فيس بوك … أصول الوصول إلى الله 2

حسام النعماني

نشر المهندس أشرف رشاد رئيس حزب مستقبل وطن  على صفحتة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك مقال بعنوان «أصول الوصول إلى الله» وكتب فية

كن واحدًا لواحدٍ على طريقٍ واحدٍ

ذكرنا في الأصل الأول أن التقرب والبداية حتمًا تكون منّا نحن، وأن كرم الله ورضاه يأتي ثانيًا..

والآن نتناول أصل جديد في سبيل مبتغانا للوصول إلي الدرب المستنير..

post

ما أصعب أن تكن واحدا دوما .. فقد يرى البعض ذلك الأمر واقعا بالضرورة، حيث إن كل واحد منّا فى الأصل واحد.

ولكن للأسف !! ما أصعب أن تكن واحدا مع كل الناس فقيرهم وغنيهم، ذكرهم وأنثاهم .. وما أصعب أن تكن لطيفًا مع هذا وذاك، وكريمًا على هذه وتلك.

ما أصعب أن تكن واحدا أنت نفسك فى كل الدروب وتقلبات الحياة، لا تتغير ولا تتبدلك المواقف (أنت الفقير، هو أنت إن اغتنيت، وأنت السقيم هو أنت فى العافية).

أخي العزيز .. فى طريق الله لن تُقبل بألف وجه؛ فهو سبحانه يحتاجك فى المسجد كما أنت فى السوق (تعرفه حق المعرفة وتتقيه في كل أحوالك).

يحب أن لا تتملق الأغنياء، ولا تتلطف للحسناء.. (أنت أنت).. أنت واحد فى كل أوقاتك ومع الجميع سائر على درب الوصول .. أنت واحد
ولواحد لا شريك له، ولا تخشى إلاه ولا ترجو سواه.

أنت واحدًا.. لا تعبد دينارا ولا مليكا ولا ربا سواه … تَعِسَ عبد الدرهم، وعبد العادات والمجتمع، وعبد الزوجة والأولاد، عبد لغير الله بالاطلاق.

قال تعالي: { قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}..

في طريق الوصول إلزم التوحيد وتلطف به.. وكن حريصا على عدم تدنيسه بأى انشغال بسوى الخالق العظيم لتأمن أنك ما زلت على درب الوصول.

كن واحدًا لواحد على طريق واحد، وإياك أن تكن واحدًا لواحد وتفرق بك السبل وتضل الدرب وتحيد عن المسار .. {وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله..}.

لما جاء حذيفة بن اليمان الموت جلس عبدالله بن مسعود عند رأسه وقال له: أوصنى، فقال له: ألم يأتك اليقين؟ قال: بلى وعزة ربى, فقال حذيفة: واياك والتلون, فان دين الله واحد.)

إياكم من التلون على درب الوصول .. واعلم أن استحلال الحرام بالترفق فى الحق تلون .. وتأكد بأن المحاباة بغير حق تلون .. وحتى وأنت واحد لواحد عليك بالطريق الواحد فى هدي كتاب الله وسنة حبيبه تسير.

سئل أبو علي .. الحسن بن على بن الجوزجانى : كيف الطريق الى الله؟، فقال: الطرق الى الله كثيرة, وأوضح الطرق وأبعدها عن الشبه (اتباع السنة قولا وفعلا وعزما وعقدا ونية).

فو الله الله فى كتاب الله .. الله الله فى سنة حبيبه وفى الدرب القويم.. إسلم وأنت الى الدرب أن تفرط لا تفرط فى خطوة واحدة
كنت أنت واحدا لواحد على الطريق الواحد لا تحيد ولا تميل.

قال بن القيم رحمه الله: “لو أن عبدا أقبل على الله ألف سنة, ثم التفت عن الله لحظة واحدة, لكان ما خسر فى هذا أعظم مما حصّله فى الألف سنة”. يا الله !!..

اعلم أن العبد لا يصل لسيده إلا بسيده، فسِر لله بالله على سنة مصطفاه خالصًا صادقًا ثابتًا محتسبًا لوجهه.. قال صلوات الله عليه: “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي”.

في الختام.. على الله الهُدى والتُكال يا واحدًا بوجهٍ واحد، تعبد إله واحد (الله الواحد) على درب قويم واحد..

زر الذهاب إلى الأعلى