إدارة المخاطر في ظل التغيرات المناخية

 

عمرو حلمي

– عضو المنتـدى الإستراتيجي للتنميـة والسـلام الاجتماعي

أقام المنتـدى الإستراتيجي للتنميـة والسـلام الاجتماعي بالتعاون المشترك مـع جمعيـة المهندسين المصرية , ندوة بعنـوان «إدارة المخاطر في ظل التغيرات المناخية فى إطار الاستعداد لقمة المناخcop27» بمقر جمعيـة المهندسين المصرية – ۲۸ ش رمسيس – بجوار محطة مترو عرابي , وذلك يوم الأربعـاء ١- يونيو – ۲۰۲۲م , وتأتي هذه الندوة في إطار الاحتفال بيوم البيئة العالمي 5 يونيو.

أدار اللقاء :
أ.د / علاء رزق – رئيس المنتدى الإستراتيجي للتنميـة والسـلام الاجتماعي.

post

وتحدث فيها :
أ.د/ هاني الهاشمي- أمين عام جمعية المهندسين المصرية.

المستشار / أحمد جاد – المستشار القانوني للمنتـدى.

أ.د / سهير عبد السلام – عضو مجلس الشيوخ.

أ.د / رباب السيد – عميد كلية النانوتكنولوجي جامعة القاهرة.

المستشار / أيمن عبد الغنى – نائب رئيس مجلس الدولة.

د. هالة المناخلي – استشاري السلامة والصحة المهنية.

الإعلامي / ممدوح الشاهد – كبير إعلامي التليفزيون المصري.

منسقا عام الندوة:
الكاتبة الصحفية الدكتورة / سامية أبو النصر – مساعد رئيس تحرير الأهرام والأمين العام للمنتدى.

أ / داود عبد الرازق مدير عام جمعية المهندسين المصرية.

وبمصاحبة كورال الهيئة الوطنية للإعلام.

استهلت الندوة بآيات من الذكر الحكيم.
تلى ذلك كلمة أ.د / علاء رزق رئيس المنتدى والتي صرح خلالها بقوله
: يعد هذا اللقاء لقاء تاريخي إذ يأتي بعد مرور نصف قرن على عقد أول مؤتمر للبيئة تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة.
وتابع : أن هذا اللقاء مهم للغاية لأنه يعقد في مكان تاريخي وهو «جمعية المهندسين المصريين» التي أنشئت عام ١٩٢٠م بمرسوم ملكي.
وأضاف : إن العالم منذ عقد أول مؤتمر للبيئة منذ نصف قرن عام 1972م تضاعف عدد سكانه مرتين وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي العالمى ثلاثة أضعاف ورغم ذلك يدخل٢ مليار نسمة في دائرة الفقر٩٠٪ منهم من الدول النامية رغم أن زيادة الثروة ثلاثة أضعاف٩٠٪ منها لصالح الدول المتقدمة والتي أحرزت هذه الثروة على حساب الإضرار بالبيئة والتي قدرت خسائرها بمتوسط سنوي تريليون دولار ومتوقع زيادة التكلفة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه مع توقع بارتفاع حرارة الأرض من ٣-٥ درجات حتى عام ٢١٠٠م.
كما تضاربت المخاطر الاقتصادية للعالم ثلاث مرات وحظي العالم المتقدم بـ٩٠ ٪ من حجم التقدم الاقتصادي وكان نصيب الدول النامية 10٪ واختل نظام العدالة في العالم.
كما حذر من أن الدول النامية تعاني من الانفجارات السكانية وتراجع معدلات التنمية. وأن ثمار التنمية للدول المتقدمة فقط وأن الانبعاثات الضارة تخنق الدول الفقيرة.
ومن هنا تأتي أهمية تلك المؤتمرات التي تمهد لوضع الدول الكبرى تجاه مسؤوليتها عن الدول المضاره.
كما أكد : إن مصر تمتلك ٢٤٠ مليون فدان ونحن نعيش على ٦٪ فقط من مساحة مصر مع توقع زيادة مساحة مصر٥٠٪ في ظل المشروعات القومية مثل الدلتا الجديدة وتوشكي الخير والريف الأوروبي وسيناء والوادي وهو ما سيعكس تغيير في خريطة مصر الجغرافية.
وقال : إذا لم نكافح التصحر سنكون دولة تعيش اليوم بيومه.، لأننا رقم واحد عالمياً في التصحر.

كما أشار إلى أهمية الأمن الغذائي : وهو القدرة على الوفاء باحتياجاتها الغذائية.
وأكد على أننا لن نحقق الزيادة الإنتاجية المطلوبة للوفاء بهدف تحقيق ١٠٠ مليار دولار صادرات خلال العامين القادمين إلا من خلال حدوث طفرة في البحث العلمي واختيار القيادات على أساس الجدارة وليس الكفاءة.
كما قام بطرح فكرة الاستفادة من الطمي المخزن خلف بحيرة ناصر بنقله للأراضي المراد استصلاحها ونبه إلى وجود خام الذهب في ذلك الطمي.

ثم كانت كلمة الدكتور / هاني الهاشمي – أمين عام جمعية المهندسين والتي ذكر خلالها : أن اهتمام الجمعية بالتنمية الاقتصادية متوافق مع جميع قطاعات الدولة وأن هناك ضرورة لاعتماد منهج علمي في كل عمليات التنمية والإصلاح يكون متوازنة بدوره في الحفاظ على البيئة. لأنه لن تكون هناك تنمية مستدامة لا تضع البيئة والتغييرات المناخية في اعتبارها.
مشيرا إلى أن جمعية المهندسين المصرية تولي اهتماما خاصا بالحفاظ على البيئة والطبيعة كما تساهم في وضع الحلول لمشاكل مصر الاجتماعية والاقتصادية والهندسية.
وتابع : إن قارة أفريقيا هي الأكثر تضررا من التغيرات المناخية التي نتجت من التقدم الصناعي وزيادة الانبعاثات الحرارية.
كما أكد على ضرورة ترشيد استخدام أجهزة التكييف والتبريد في مصر من أجل تقليل الانبعاثات الصادرة.

كما صرحت الكاتبة الصحفية الدكتورة / سامية أبو النصر : إن هده الندوة تأتى تماشياً مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي ٥ يونيو من كل عام والتي تهدف إلى التوعية بقضايا البيئة وترشيد استخدام المياه
وتابعت : أن هذه الندوة تأتي فى إطار استعداد مصر لتنظيم “قمة المناخ cop 27 في نوفمبر القادم
كما عبرت عن سعادتها بتواجدها في هذا المكان التاريخي في إطار الاحتفال بيوم البيئة العالمي 5 يونيو. وأكدت أن شعار الاحتفال هذا العام هو «إننا لا نملك إلا أرضا واحدة».
كما وجهت الشكر للدكتور / عمرو عزت سلامة – رئيس جمعية المهندسين, مشيرة إلى إننا نتمنى الخروج من هذه الندوة بتوجيهات وتوصيات نطرحها في مؤتمر شرم الشيخ للمناخ ونوصل رسالة للعالم بأننا نتفهم الظروف البيئية والتغييرات المناخية ونعاني منها وأكدت دور الإعلام فى توعية المواطن بالتغيير آت المناخية وكيفية التغلب عليها.

كما تحدثت د. سهير عبد السلام – عضو مجلس الشيوخ قائلة : إن العالم يعيش حاليا حالة من عدم الاستمرار واليقين ولا توجد دولة لديها خطة مستديمة لإدارة المخاطر.
كما طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة الأمراض الناتجة عن الاحتباس الحراري مثل أمراض القلب والكلى والحساسية.
كما تقدمت ببعض المقترحات والتي تبين من خلالها كيفية التعامل مع تزايد الانبعاثات والاختبار الحراري مثل : زراعة أسطح المباني وتعميم استخدام الطاقة الشمسية , والطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الخضراء وذلك من أجل حماية الإنسان والبيئة والحفاظ على الأرض للأجيال القادمة.

كما تحدث المستشار / أحمد جاد – المستشار القانوني عن ضرورة وجود ضوابط قانونية لإدارة المخاطر الخاصة بالتغييرات المناخية. وقال إن الفساد ظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس وأن القاعدة أنه لا ضرر ولا ضرار وعلى الإنسان أن يكون على وعي وإدراك لمصلحة الآخرين.
كما طالب بالعمل على إنشاء مجلس أعلى للتغييرات المناخية يكون تابعا لرئاسة لمجلس الوزراء على أن يكون له دور فعال في مواجهة تلك التغييرات.
مشيرا إلى ضرورة تفعيل وتطبيق الإجراءات القانونية للمحميات الطبيعية.
كما دعى إلى العمل على إنشاء معهد قومي لنشر الوعي البيئي والعمل على تطوير الطاقة النظيفة والمتوسطة وزيادة الاستثمار في تلك الطاقة وترشيد استخدام الطاقة المتاحة

كما تحدثت أ.د. رباب الشريف – عميدة كلية النانو تكنولوجي جامعة القاهرة عن أهمية الاقتصاد الأخضر الممثل في أنشطة صديقة للبيئة مثل : السياحة الخضراء التي تعتمد على الطاقة النظيفة وتدوير المنتجات للاستفادة منها مرة أخرى , مشيرة إلى ضرورة التركيز على ترويج قيم وثقافة تحد من استهلاك المواد الضارة للبيئة والعودة لاستخدام الموارد الطبيعة بطريقة رشيدة.

كما تحدث أ.د / نعيم مصيلحي – رئيس مركز بحوث الصحراء السابق عن مخاطر التصحر وكيفية مواجهته في الجمهورية الجديدة وذلك بزيادة مساحة الرقعة الزراعية في توشكى والمناطق الأخرى حتى تتناسب الرقعة الزراعية مع الزيادة السكانية.والعمل على إضافة خمسة مليون فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما طالب بضرورة الاستفادة من مياه الأمطار والإدارة الجيدة للمياه الجوفية بمصر.
وأكد على أن قدماء المصريين كانوا هم أول من كافح التصحر من خلال الأدوات التي كانوا يستخدمونها.
مشيرا إلى أن الظروف تغيرت حيث إن المناطق المتصحرة لم تكن صحراء قبل ذلك.
كما حذر من أن التعدي على الأراضي الزراعية يؤدى إلى التصحر وتغير في نمط الاستقرار وتغيير في أحوال الصحة العامة.
وأضاف أن هناك مبادرة لتطوير نظم الري وسبل مكافحة التصحر ولن تسمح الدولة بوجود أراضى متدهورة أو نقص المنتج النهائي.
ويعرف تدهور الأراضي : هو فقدان جزئي أو كلى لإنتاجية الأرض ونقص الغطاء النباتي والكتلة الحيوية. كما حذر من أن تدهور الأراضي يؤدى إلى تدهور وهشاشة النظام البيئي ونقص إنتاجية النظام البيئي ونقص الغذاء.

كما تحدثت د. هالة المناخلي – خبير السلامة المهنية والبيئية مؤكدة على أن اللوائح والإجراءات نصت على أهمية إدارة المخاطر لحماية الأفراد أي إدارة الأزمات.
وأضافت أن الناس كل شهر تشترى جهاز حديث ثم بعدها بشهر آخر يتم اكتشاف جهاز أحدث. وإننا في حالة سباق مستمر , وأنه في مقابل ذلك هناك عدد مصانع زيادة تستهلك أكبر طاقة ممكنة , وكانت النتيجة أكبر قدر من الملوثات الضارة وزيادة المخلفات الصناعية والملوثات البيئية.
مشيرة إلى أنه حاليا بدأ الاتجاه إلى الاقتصاد الأخضر , كما تعتبر مصر أول دولة أصدرت سندات خضراء وبدأت المشاريع وكان ذلك عام 2008م , والذي يعد واحد من أهداف التنمية المستدامة لتحقيق التقدم كما ظهرت لنا الفكرة الاستراتيجية التي تساعدنا على استمرارية عجلة الحياة عجلة التنمية. والتي ستفتح فرص عمل جديدة , كما طالبت بالتوسع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

كما تحدث الإعلامي / ممدوح شاهد عن أهمية الإعلام في هذه الفترة وعن أهمية التوعية بقضايا المناخ.

وختاما : أوصت الندوة في ختام أعمالها بالأتي :
أولا : العمل على اتباع منهج استباقي للحد من مخاطر وآثار التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.

ثانيا : الالتزام بأفضل الممارسات لاستعادة الأراضي على أساس الأدلة العلمية والتكنولوجية والتأكيد لربط بين اتفاقيات ريو الثلاث (مكافحة التصحر – التغيرات المناخية – التنوع البيولوجي).

ثالثا : تشجيع القطاع الخاص على المشاركة الفعالة وتبنى الإدارة المتكاملة لرفع كفاءة استخدام وحدتي الأرض والمياة وزيادة الإنتاجية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام وتشجيع المجتمعات المحلية والقطاع الخاص على المشاركة في وضع استراتيجيات متكاملة طويلة المدى وترشيد استخدام الموارد المائية وأدارتها بطريقة مستدامة.

رابعا : مناشدة اتفاقيات ريو الثلاث التابعة للأمم المتحدة أن تضطلع بدور محوري في معالجة قضايا التصحر وتدهور الأرض والجفاف والتغير المناخي والتنوع البيولوجي , وذلك من خلال تبادل التجارب الناجحة نقل التكنولوجيا وتقديم الدعم العلمي والتوعية وحشد الموارد وبمساعدة الدول الأطراف من أجل تحقيق الأمن الغذائي وفقا للأهداف الأممية للتنمية المستدامة ٢٠٣٠م.

خامسا : اضطلاع الأمم المتحدة لدورها الفاعل لإيقاف مشروعات إقامة السدود العملاقة التي تمثل حائلا أمام التوزيع العادل لمياه الآبار العابرة للحدود.

سادسا : العمل على الحد من التأثيرات السلبية التغيرات المناخية والذي أصبح يمثل تهديدا لشعوب العالم خلال الآونة الأخيرة جراء الأزمات والصراعات الدولية القائمة حاليا.

زر الذهاب إلى الأعلى