فواز عبد ربة …. أهمية ممارسة اللطف لتقليل التوتر

هل سبق لك وجربتَ كل شيء، من التنفس بعمق، إلى أخذ قيلولة، أو الترويح عن نفسك مع أصدقائك، ومع ذلك تظل تشعر بالتوتر؟ فلماذا لا تجرب ممارسة القليل من اللطف؟
يبدو أنَّ الإجهاد والتوتر هما مشكلة هذه الأيام، وإذا لم نتوخَّ الحذر، فقد يتحول ضغط اليوم إلى قلق الغد أو الاكتئاب أو ما هو أسوأ، لكن بينما نبحث عن طرائق لمساعدة أنفسنا، ربما يكمن الحل في مساعدة الآخرين.
لا تخفض ممارسة اللطف مع الآخرين مستويات التوتر فحسب؛ بل مستويات ضغط الدم والألم أيضاً؛ فذلك يطلق هرمونات السعادة مثل هرمون الإندورفين والأوكسيتوسين؛ حيث يوسِّع الأوكسيتوسين الأوعية الدموية؛ ممَّا يساعد بدوره على خفض ضغط الدم، بينما يعمل الإندورفين كمسكن طبيعي للألم في الجسم.
وإذا كنتَ تشعر بالكسل قليلاً، فحاول ممارسة بعض اللطف لزيادة الطاقة الطبيعية؛ حيث ذكرَت إحدى الدراسات أنَّ حوالي نصف المشاركين في الدراسة شعروا بأنَّهم أقوى وأكثر نشاطاً بعد مساعدة الآخرين؛ إذ قال العديد منهم إنَّهم شعروا بالهدوء، وباكتئاب أقل، وأنَّ لديهم شعوراً أكبر بتقدير الذات.
وقد وجدَت دراسة أجرتها “جامعة ييل” (Yale University)، ونُشِرَت في “مجلة علم النفس السريري” (Clinical Psychological Science) أنَّه حتى التعامل بأدب يساعد على تقليل مستويات التوتر؛ حيث طُلِب من المشاركين تتبع عدد المرات التي أدوا فيها سلوكات اجتماعية إيجابية كل يوم على مدار أسبوعين، وتبيَّن أنَّ سلوكات بسيطة، مثل سؤال شخص ما عمَّا إذا كان بحاجة إلى مساعدة، أو فتح الباب لأحدهم، أدت إلى جعل المشاركين يَعُدُّون مزاجهم أكثر إيجابية مقارنة بالأيام التي لم يكونوا فيها لطيفين.





