أزمة الكرة المصرية

محمد عبدالقادر
عشان تبني منتخب قوي لازم يكون عندك منظومة كاملة ناجحة، ابتداءً من اتحاد الكرة وصولًا لمدير فني كبير، وطبعًا تكون تمتلك لاعبين مميزين في كل المراكز. ومع الأسف، هذا غير متاح.
الكرة المصرية فيها مشاكل إدارية وعجز فني كبير في أكتر من مركز، والكلام ده مستمر من سنوات ومكمّل معانا.
مركز الباك اليمين
لما تشوف مثلاً أفضل باك يمين في مصر هتلاقيه لاعب أجنبي (محمد الشيبي)، وكل الباكات المصرية مستواها متقارب ومتذبذب، بما فيهم اللي بيلعبوا في أندية القمة زي هاني وعمر كمال وعمر جابر.
مركز الباك الشمال
لما تشوف مثلاً أفضل باك شمال في مصر هتلاقيه كان أجنبي برضو (علي معلول)، وكل الباكات الشمال المحلية مستواها متقارب والأفضل فيهم زي محمد حمدي لاعب بيراميدز ومحمد شكري والدبيس لاعبي الأهلي، هتلاقي عندهم قصور في النواحي الدفاعية.
مركز المهاجم
لما تشوف أفضل مهاجم مصري هتلاقي مفيش، نظرًا لاعتماد الأندية الكبرى على المهاجم الأجنبي، فهتلاقي مثلاً في الأهلي كان وسام وجرادشا، وبيراميدز فيستون مايلي، والزمالك سيف الجزيري ومش هتلاقي غير مصطفى محمد اللي مستواه متراجع، وكمان لو تغيب لأي سبب هنواجه مشكلة كبيرة.
مركز قلب الدفاع
لما تبص على المركز ده هتلاقي فيه وفرة زي:
محمد عبدالمنعم – ياسين مرعي – ياسر إبراهيم – بيكهام – حسام عبدالمجيد – الونش – محمد إسماعيل – علي جبر – أحمد سامي – محمود مرعي – رامي ربيعة وباستثناء محمد عبدالمنعم، معظمهم عندهم كوارث في أبجديات مركزهم، سواء في التمركزات أو الرقابة أو بناء اللعب.
المركزين اللي فيهم أفضلية
المركزان فقط اللي فيهم أفضلية عددية وكواليتي جيد هما مركز الوسط ومركز الجناح.
ففي مركز الوسط هتلاقي:
مروان عطية – حمدي فتحي – مهند لاشين – محمد شحاتة – أحمد ربيع – محمود صابر – إمام عاشور – السولية.
وفي مركز الجناح هتلاقي:
صلاح – مرموش – تريزيغيه – زيزو – الشحات – إبراهيم عادل – مصطفى فتحي.
مقارنة بجيل الثمانينات والتسعينات وبداية الألفية
المراكز اللي فيها قصور واضح دلوقتي كانت زمان من أكتر المراكز اللي فيها أفضلية.
الباك الشمال:
ربيع ياسين – أحمد رمزي – أسامة عرابي – ياسر ريان – محمد عمارة – طارق السعيد – طارق السيد – سيد معوض – الراحل محمد عبدالوهاب.
الباك اليمين:
إبراهيم حسن (الأهلي) – محمد صلاح (الزمالك) – ياسر رضوان – أحمد فتحي – إسلام الشاطر.
قلب الدفاع:
حسن حمدي – ماهر همام – الراحل إبراهيم يوسف – البرنس – أشرف قاسم – هاني رمزي – أبوالدهب – حمزة الجمل – وائل جمعة – إبراهيم سعيد.
الهجوم:
الكابتن الخطيب – علي أبوجريشة – جمال عبدالحميد – حسام حسن – عماد متعب – بلال – زيدان – عبدالحليم علي – ميدو – عمرو زكي.
السؤال الأهم
ليه مع التطور الكبير في الكرة قلت المواهب؟
وليه بقينا نتمنى مدافع كويس وننقب على باك يمين وشمال، والمهاجم بقى عملة نادرة؟
هل المشكلة في غياب الكشّافة اللي كانوا ينزلوا النجوع والقرى ومراكز الشباب يدوروا على المواهب؟
ولا المشكلة في قطاعات الناشئين، من حيث عدم استخدام أساليب تدريب حديثة وإعداد علمي صحيح؟
ولا المشكلة في مدربين الأندية اللي عايزين اللاعب الجاهز؟
ولا الجماهير اللي مش هتصبر على الناشئ وعاوزة بطولات فورية؟
الحقيقة إن كل دي عوامل أساسية أدت لقلة وندرة المواهب، وخلّتنا من بعد جيل حسن شحاتة اللي حقق الثلاثية، مقدرناش نحقق إنجاز كبير.
البطولة القادمة
الشهر القادم سيشارك منتخبنا الوطني في بطولة الأمم الأفريقية، وهي البطولة الغائبة عن دولاب بطولاتنا من 15 سنة
وبرغم النتائج الإيجابية في التصفيات، إلا أن المنتخب بدون شكل واضح مع حسام حسن، بالإضافة إلى العجز الكبير في المراكز اللي اتكلمنا عنها.





