حسين قاسم المحمداوى… مبادئ التمثيل

الوحدة والتجانس: لابد من توفر الوسائل لدى أي ممثل ليخلق وحدة بين عناصر دوره شكلاً ومضموناً, وحدة بين الصوت والجسم والتعبير وان تكون تلك العناصر متماسكة فيما بينها.
الانتقاء والتركيز: لابد من توفر الدقة لدى الممثل لكي ينتقي بعض العناصر من الأجزاء الحياتية ويركز عليها في عمله الفني.
الحياة الاجتماعية التي نعيش فيها ما هي إلا مسرح كبير له باب يدخل من خلالها الممثلون وباب آخر يخرج منه الممثلون بعد الانتهاء من فصول أو مشاهد تمثيلهم .
والممثلون هنا هم الأفراد الذين يعيشون في المجتمع ويمثلون أدوارهم أمام آخرين سواء كانوا أعلى أو أوطأ منهم .
أن الأفراد الذين يعيشون في المجتمع أو الحياة الاجتماعية هم عبارة عن ممثلين في هذا المسرح الكبير , إذا أن كل فرد هو ممثل أمام الآخرين .
ولما كان ممثلا فأنه يدخل من باب ويخرج من الباب الآخر للمسرح الذي يمثل فيه.
إن الممثلين الذين هم أبناء المجتمع يمثلون أدوارا اجتماعية مختلفة منها ادوار رئاسية وادوار مرؤوسيه وادوار وسطية , ذلك أن الممثل إما يكون رئيسا أو مرؤوسا وان دوره هو الذي يحدد مركزه التمثيلي .
يدخل الفرد إلى المسرح للتمثيل في بدء حياته التمثيلية, أي بدء حياته الاجتماعية ويخرج الفرد من المسرح في نهاية حياته التمثيلية, أي في نهاية حياته الاجتماعية التي يعيشها.
يلعب الفرد أدواره في حياته اليومية كممثل فإذا أجادا لعب الأدوار فانه يلقي الاحترام والتقدير من الآخرين وبخاصة الأعلى منه .وإجادة لعب الأدوار تعني إظهار الجانب الجيد من سلوكه وشخصيته وعلاقاته وإخفاء الجانب السىء .
إما أخفاق الفرد في لعب الأدوار التي يقوم بتمثيلها في المجتمع فانه يلقي الرفض والاستهجان والتأنيب والمقاطعة من قبل أبناء المجتمع لأنه اظهر لهم الجانب السلبي من شخصيته وأخفى عنهم الجانب الايجابي .
يحاول الفرد عند تفاعله مع الآخرين لا سيما الأفراد الأعلى منه درجة أن يظهر أمامهم الوجه الجيد من شخصيته وإخفاء الوجه السلبي والقبيح , لان إظهار الوجه القبيح إمامهم سيدفعهم إلى استهجانه ومقاطعته والوقوف ضده .
وهذا ما يسبب فشل الفرد في مهامه وأعماله. لذا فالفرد كلاعب أو ممثل للأدوار غالبا ما يظهر الوجه الجيد والايجابي لشخصيته ويخفي الوجه القبيح والمرفوض املآ في قبوله من لدن المجتمع مع تقييم سلوكه اليومي والتفصيلي .





