قتيبة العلوش : تعرف على تطور الموسيقى العربية

اتضح أن الموسيقى العربية لا ترجع بدايتها إلى ذلك العصر المسمى بالعصر الجاهلي، بل ترجع إلى أبعد من ذلك بكثير. فهناك في مجال الوطن العربي وفيما يزيد على ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد حين يرفع ستار التاريخ العام عن وجه الزمن نجد على ضفاف النيل شعبا يتمتع بمدينة موسيقية ناضجة وآلاتها التي جاوزت دور النشوء وبدت تامة كاملة سواء في ذلك الآلات الإيقاعية أم آلالات النفخ أم الآلات الوترية.

أما بالنسبة للآلات الموسيقية التي كانت متواجدة في العصر الجاهلي فهي تتوزع ما بين الآلات الإيقاعية (الطبل والدف والصنوج والجلاجل) وآلات النفخ (المزمار بأنواعه) كذلك أخبرنا الفارابي عن وجود آلات وترية في العصر الجاهلي ويتمثل ذلك في الطنبور والعود والمزهر (عود ذو وجه من الجلد) والموتر والبربط (العود الفارسي).

صناعة فن النغم والألحان تأثرت منذ ظهور الإسلام بالموسيقى الفارسية والتركية والمصرية لذلك فهي تشترك مع الموسيقى الشرقية من حيث المبدأ تتصل اتصالا وثيقا بجنس الإيقاع الموزون والعرب القدماء هم أول من استنبط الأجناس القوية في ترتيبات النغم. وقد قام الفارابي بتأليف كتاب الموسيقى الكبير الذي تضمن الأسس والقواعد الموسيقية التي يسير على نهجها الموسيقيون العرب حتى يومنا هذا.

وتعتبر المقامات الموسيقية هي الأساس اللحني والنغمي للموسيقى العربية وهي تميز بالطبقات الصوتية أو أدوات العزف ولا تتضمن الإيقاع وكان أول ظهور للموشحات في الأندلس التي كانت أداوره متصله بالنغم والإيقاع وقد تطورت الموسيقى في البيئة الأندلسية من خلال ظهور موسيقيين متميزين مثل زرياب الذي أضاف الوتر الخامس للعود.

 

post
زر الذهاب إلى الأعلى