أيقونة حوران (وليد العودة)

سورية / روعة محسن الدندن
من الجميل أن تجمعني الأقدار بالصحفي السوري وليد العودة وأن يكون ضيفا من ضيوف حواراتي وكانت سعادتي لا توصف عندما قدمنا حوار حوراني كما أطلقت على حوارنا
أتابعه من بعيد فهو من يطل علينا كل يوم في المساء من خلال منشوراته التي تحمل الكثير فهو صحفي بارع في سرد الذكريات والأحداث والناقد الساخر ومشاكس أيضا بإسلوب راقي
هو روائي وصحفي سوري من درعا من بلدة الحارة ،خريج كلية الحقوق بجامعة دمشق
أمضى خدمته الإلزامية في البقاع الغربي بلبنان
وفي عام ١٩٨٥م تم تعيينه في مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ( جريدة الثورة)وبقي فيها حتى أواخر عام ١٩٩٥م
ثم انتقل إلى جريدة تشرين حتى أوائل عام ٢٠١٣م
كما له مقالات في المجلة الخليجية (زهرة الخليج)
اخترت بعض مقالاته التي تحدث من خلالها عن تدني مستوى الأعمال التلفزيونية ومنها مسلسل الهيبة الذي اعتبره “هو تشجيع القتل وتسويق عصابات الحشيش والمخدرات والوقوف مع القوي والمتجبر ضد الضعيف والحض على أخذ الثأر وغير ذلك” طبعا هذه الأعمال التي لم تكن تعرض فيما مضى ولم تأخذ اهتمام الادباء في سورية وإنما دائما كنا نشاهد أن هؤلاء في قبضة العدالة ويتم معاقبتهم بأقسى العقوبات وبشكل مختلف مما يحدث الآن ومدى ضعف المجتمع من محاسبتهم وأنهم خارج القانون واقوى من الجميع
ويختم مقاله بسخرية عن الهيبة
“لو توفرت الهيبة عند أصحاب الشركات الغنية في عالمنا العربي لكانوا أمتعونا بمسلسلات تلفزيونية من أرض الواقع وليس من الخيال
وفي مقالة ثانية تحت عنوان “شو..بقولوا..عني الدواوين” اشارة لمن يعتمد على معونة ابنه أو ابنته المتزوجة ويمضي عمره وهو بالبيت دون أي عمل ومقارنته ببعض حملة الشهادات من السوريين المقيمين بالقاهرة وعملوا في بيع الفلافل في المطاعم أو ببيع الخضرة ومدى قدسية العمل بالنسبة لنا كمجتمع يرفض ظاهرة اليد العاطلة عن العمل والتسول
وأما قصصه الأسرية والتي لا تخلو من روح الفكاهة والمرح وما يخفيه بين السطور من امتعاظ وغيظ من السلبيات الأسرية والتي تحدث إما من الزوج أو الزوجة
ومن المشاحنات الزوجية التي قدمها بأسلوب كوميدي وساخر عن زوجة تجيد لعبة الكاراتيه وكيف وصل الخلاف لضرب الزوج وانقسام الآراء بين الرجال والنساء عن هذا التصرف ليصل الأمر بالنساء لإرتداد أحد الأندية ليختم وليد العودة قصته بسخرية
“حذاري يا رجال من لاعبات الكاراتيه..وكل واحد منكم يدير بالو على لغاليغو”
وأما عن مشوار حياته الحافل باللقاءات والحوارات والسفر لبعض المحافظات السورية والدول العربية وعلى سبيل المثال لا حصر قام بالحوار مع الكاتب والروائي السوري نبيل الملحم – المطربة السورية سهام إبراهيم – مطربة الأجيال الفنانة السورية ميادة الحناوي – والفنان رُبا الجمال رحمها الله
ومن مصر مع الكاتب الصحفي والروائي اسماعيل النقيب وغيرهم من الشخصيات المشهورة
ولطفولته وتلك الأيام التي شكلت شخصية وليد العودة نصيبها فقد أثرت به من خلال والده وأصدقاء الطفولة والشباب وإلى الآن
ليس هذا فحسب وإنما مكانته الصحفية لم تجعله يتعامل مع الأصدقاء بالغرور وإنما انسان معجون بالطيبة والبساطة والروح المرحة والتي تشبه تراب حوران المعطاءة
يشارك الجميع بالأفراح والأحزان ويتواصل مع الجميع ليقدمهم وكأنهم أفراد أسرته لم تمنعه الغربة من التواصل مع أبناء وطنه وإنما كانت زاده ليبقى موصولا بهذا الوطن من خلال مايحمله من حنين وشوق لهذا الوطن
الكتابة عن أيقونة حوران لا تكفيه سطوري وكلماتي
فشكرا صديقي الراقي الذي منحني لقب زنبقة حوران وعلى كل ما تقدمه وتواصلك الجميل من خلال مقالاتك وقصصك
وكل عام وأنت وأسرتك بألف خير





