لبنان على فوهة بركان .. تحذير دولي من كارثة إنسانية تطرق الأبواب
كتب .. حماده مبارك
في تحذير شديد اللهجة، أكد الدكتور مينا يوحنا، رئيس منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، أن لبنان يقف حاليا على شفا انفجار شامل، نتيجة تداخل معقد وخطير بين الانقسام الطائفي، والانهيار الاقتصادي الحاد، والتصعيد العسكري المتسارع، الأمر الذي يضع ملايين المدنيين تحت تهديد مباشر.
وأوضح الدكتور مينا، أن ما تشهده الأراضي اللبنانية، لا سيما المناطق الحدودية، من عمليات تصعيد واستهداف متبادل، يمثل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بمبادئ التمييز والتناسب، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع البلاد نحو مواجهة أوسع لا يتحمل تبعاتها الشعب اللبناني.
وأشار إلى أن استمرار نظام المحاصصة الطائفية، وفشل القوى السياسية في التوصل إلى حلول جادة لإنقاذ الدولة، لم يعد مجرد أزمة سياسية عابرة، بل تحول إلى تهديد وجودي ينذر بانهيار مؤسسات الدولة والدخول في دوامة من الفوضى.
كما أدان استخدام الأراضي اللبنانية كساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية، محملا جميع الأطراف المتورطة، سواء بالفعل أو بالدعم أو حتى بالصمت، المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قادم أو كارثة إنسانية محتملة.
وانتقد الدكتور مينا، موقف المجتمع الدولي، مؤكدا أن الصمت لم يعد يفسر كحياد، بل بات يعد تواطؤا غير مباشر يسهم في تفاقم الأزمة ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات.
وطالب رئيس منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بعدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها :-
وقف فوري وشامل للتصعيد العسكري.
الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين.
تحرك دولي عاجل وفعال للحيلولة دون اندلاع حرب شاملة.
تقديم دعم حقيقي لإنقاذ الاقتصاد اللبناني من الانهيار.
محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقوانين الدولية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن حماية المدنيين في لبنان ليست خيارا، بل التزام قانوني وأخلاقي لا يقبل التأجيل أو التهاون، في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد.






