مصر ترفع نبرة التحذير تجاه إسرائيل وسط تصاعد التوترات الإقليمية

كتب : عبدالرحمن السروى
في تطور لافت يعكس حجم القلق المصري من الممارسات الإسرائيلية الأخيرة، صعّد الجانب المصري من لهجته السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا رفضه التام لأي محاولات لفرض واقع جديد في غزة أو الضفة الغربية على حساب الحقوق الفلسطينية.
وأكدت مصادر دبلوماسية أنّ التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، وعلى رأسها ما صدر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية تهجير الفلسطينيين عبر معبر رفح إلى سيناء، أثارت غضب السلطات المصرية، التي اعتبرت الأمر “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه، لما يمثله من تهديد مباشر للأمن القومي المصري وللقضية الفلسطينية على حد سواء.
وفي السياق ذاته، جدّد الموقف الرسمي المصري إدانته لما وصفه بـ”الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين في غزة”، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثّل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني”. كما رفض تصريحات لوزراء في الحكومة الإسرائيلية دعت إلى ضم أراضٍ جديدة في الضفة الغربية، معتبرًا إياها “تصعيدًا خطيرًا يقوّض فرص السلام”.
ميدانيًا، عززت القوات المسلحة المصرية من إجراءاتها الأمنية على الحدود الشرقية، حيث أعلنت أنها في حالة تأهّب كامل لتأمين الحدود مع قطاع غزة، في رسالة مباشرة بأن الجانب المصري يتابع الوضع عن قرب ولن يسمح بانعكاسات أمنية على أراضيه.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس تحوّلًا في الرؤية المصرية، إذ باتت إسرائيل تُنظر إليها كـ”مصدر تهديد وشيك” بعدما كانت السلطات المصرية تحافظ على نهج وساطة متوازن. كما يُتوقّع أن تتكثف التحركات المصرية على الساحة الدولية خلال الفترة المقبلة، لإحباط أي محاولات لفرض حلول أحادية تزيد من اشتعال الموقف في المنطقة.





