جمعية “كيان” للأيتام تنفذ محاضرة بعنوان “كيف نغرس الامان لدي الاطفال”

د. وسيلة محمود الحلبي

 

إيمانا من جمعية “كيان ” للأيتام ذوي الظروف الخاصة بتمكين مستفيديها من الأسر البديلة والمتزوجات بكيفية زرع الثقة والأمان في نفوس الأطفال. نفذت الجمعية بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن كلية التربية والتنمية البشرية محاضرة بعنوان ” كيف نغرس الأمان لدى الأطفال” قدمتها عبر برنامج “تييمز” الأستاذة نادية السيف المحاضرة بكلية التربية واستهدفت المحاضرة جميع الأمهات ومقدمي الرعاية للأطفال والمربين.

ويعني الأمان عند الطفل حالة من الاستقرار العاطفي وإشباع مختلف الحاجات التي تؤدي إلى تأقلم وانسجام الطفل مع محيطه، وتخطي كل المشكلات التي تعوق هذا الانسجام.

هذا وتناولت الأستاذة ناديا السيف عددا من المحاور المتمثلة في: أهمية شعور الأمان للطفل، ومعنى الأمان النفسي وأهميته، وكيف نزرع الأمان عند الأطفال بعشر نقاط. وأشارت إلى أن شعور الطفل بالأمان هو ناتج عن ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﻹﺳﺘﻘﺮار اﻟﻌﺎﻃﻔﻲ وإﺷﺒﺎع ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺤﺎﺟﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺆدي إﻟﻰ ﺗﺄﻗﻠﻢ واﻧﺴﺠﺎم اﻟﻄﻔﻞ ﻣﻊ ﻣﺤﻴﻄﻪ، وﺗﺨﻄﻲ اﻟﻤﺸﻜﻼت اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻮق ﻫﺬا اﻻﻧﺴﺠﺎم، فهناك العديد من الاحتياجات النفسية الواجب اشباعها عند الأطفال لكي يشعروا بالأمان منها: الحاجة للحب – الحاجة للمكانة – الحاجة للطمأنينة – الحاجة للشعور بالاستقلال. وأكدت أن الشعور بالأمان هو ﻣﻦ أﻫﻢ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻟﺤﻴﺎة، ﻛﻲ ﻳﻌﻴﺶ اﻟﻄﻔﻞ ﺑﺎﺳﺘﻘﺮار ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻬﺎراﺗﻪ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ.
كما أوضحت أن الكثير من المربين يعتقدون أن دورهم مقتصر على توفير المأكل والمشرب والملبس، دون الالتفات الى مراعاة الحاجات النفسية والاجتماعية للطفل، مما يؤدى إلى التمرد في المستقبل، فالطفل بحاجه للشعور بالأمان داخل الأسرة وخارجها.

post

كما بينت أن الأمان النفسي للأطفال يتحقق عبر إتاحة الجو الأسري المستقر، الغني بالمشاعر الطيبة والألفة بين الأفراد، وتوفير الاحتياجات الأساسية من مأكل ومشرب وملبس قدر استطاعة الأسرة، وحماية الطفل من الصدمات، والحب غير المشروط، “فحب الوالدين للطفل مطلق غير مقيد بأفعال الطفل”، ودعم الإبداع لدى الطفل وتعبيره عن ذاته، ودعم المشاركة الإيجابية للطفل في الأسرة والثناء على دوره.
وحول كيف نزرع الأمان عند الأطفال أشارت الأستاذة السيف إلى طريقة التحدث مع الطفل بشكل مباشر، حول مشاعره وأحاسيسه تجاه الأشياء التي ترهبه، وإعطائه الثقة الكافية في نفسه، وذلك بمدح ما يفعله لكي يستشعر النجاح، وجعله يمارس نوع من الرياضة الجماعية ككرة القدم مثلا أو المشاركات في بعض الأنشطة الجماعية.
وفي الختام دار نقاش بين الحاضرات والمحاضرة السيف مما أثرى معلوماتهم وشكروا جمعية “كيان” على كل ما تقدمه لهم من تثقيف وتوعية وتمكين في مجالات متعددة من خلال البرامج والمحاضرات وورش العمل.

زر الذهاب إلى الأعلى