تفاصيل لقاء الدكتور محمد شتا فى صالون الدكتور صديق عفيفى

كتبت_ ٱية معتز صلاح الدين

–إستضاف صالون الدكتور صديق عفيفى مساء الاثنين الدكتور محمد شتا الأمين العام الأسبق للإدارة المحلية
–تحدث ضيف الصالون عن موضوع “الإدارة المحلية بين النظرية والتطبيق ”
.. فى البداية تحدث د. محمد البنا مدير الصالون الذى رحب بالضيف وأشار إلى العديد من المحطات الهامة فى السيرة الذاتية للدكتور محمد شتا سواء فى الجانب العملى أو الأكاديمي وخبرته الكبيرة من خلال المناصب الرسمية التى سبق أن تولاها فى الإدارة المحلية
وعقب ذلك تحدث ضيف الصالون الدكتور محمد شتا فأشار أنه من الأمور سيئة السمعة الإدارة المحلية فى مصر لارتباطها بالفساد رغم أن الفساد موجود فى كل قطاعات الدولة بنسب متفاوتة لكن ارتباط الإدارة المحلية مع خدمات المواطن جعلها ذات سمعة سيئة
ونوه إلى أهمية جهاز الرقابة الإدارية قائلا : قبل نكسة 1967 كان الجيش يرسل ضباطا للعمل فى الرقابة الإدارية فكان 80% فى الرقابة الإدارية من الجيش و20%من ضباط الشرطة لكن تغير الوضع عقب النكسة وظل كذلك حتى انتصار أكتوبر المجيد وبداية من 1976 عاد الجيش لارسال الضباط للعمل فى الرقابة الإدارية وكانت هناك دورات تدريبية متنوعة ومنها قضايا مصورة واحيانا كان لا يتم الإعلان عن قضايا لبعض الفئات التى يتم ضبطها ولا ترغب الحكومة فى الإعلان حتى لا تسبب صدمة للرأى العام مثل ضبط رجل دين مثلا يتلقى رشوة وهكذا
وأكد الدكتور محمد شتا أهمية التخطيط وفى نفس الوقت الرقابة داخل كل مؤسسة وأهمية الرقابة على الإدارة المحلية
واضاف أن الجهاز الإدارى جزء من الشعب وهناك 7 أو 8 مليون يعملون به ومستوى الأداء متدنى واقترح الدكتور محمد شتا أن نأتى بخبراء من المانيا واليابان لتحسين الاداء فى الجهاز الإدارى ولا مانع فقد سبق أن استفدنا من الخبراء الروس قبل حرب اكتوبر وايضا هناك علماء وخبراء من أصول مصرية يعملون فى الدول الكبرى فلا مانع
وأشار أنه سافر الى اليابان وامريكا ووجد تقدما مذهلا واضاف أنه يرى سر تقدم امريكا هو الادارة المحلية
وشدد أنه لابد من اللامركزية لانه أصبح أمرا حتميا وأنه خلال مشاركته فى الحوار الوطنى ذكر ذلك الأمر وأهميته
وأشار إلى أن المهندس حسب الله الكفراوي وزير الاسكان والتعمير رحمه الله سبق أن تقدم بفكرة العودة لنظام البلديات واضاف الدكتور محمد شتا :وجدت هذا النظام ناجحا فى تونس وقد كان معمولا به فى مصر حتى 1960 حيث تتولى البلديات أمور اعمال البناء المياه ..الصرف الصحي
لان الإدارة المحلية فى مصر حاليا لدينا اختصاصات واسعة حيث تتولى اختصاصات 12وزارة
وبالطبع الأداء متدنى ومن العجيب أن وزير التربية والتعليم لا يستطيع نقل فراش من إدارة إلى أخرى وأشار الدكتور محمد شتا الأمين العام الأسبق للإدارة المحلية إلى أهمية أن تزيد عدد المحافظات فى مصر حيث ضرب مثلا أن مساحة مصر 1.4مليون كيلو متر مربع وعدد سكانها 110ملبون وعدد المحافظات 27محافظة فى حين أن تركيا مساحتها 700الف كيلو متر مربع وعدد سكانها 80 مليون وعدد المحافظات بها 62 محافظة لذلك لابد من زيادة عدد المحافظات فى مصر
واضاف اننا لو قمنا بزيادة عدد المحافظات لن نتكلف أكثر من راتب المحافظ
لان زيادة عدد المحافظات سيؤدى إلى كفاءة الأداء واضاف أن أفضل شيىء هو المحافظ المنتخب لانه سوف يهتم بعمله أكثر
وعقب ذلك استمع الحاضرون إلى فقرة غنائية قدمها المايسترو د. مصطفى احمد وفرقته حيث قام بغناء عدد من اغانى التراث وسط اعجاب الحاضرين
ثم بدأت فقرة المداخلات
وفى مداخلته توجه الأستاذ الدكتور أحمد صديق مساعد رئيس أكاديمية طيبة بالشكر والتقدير إلى الدكتور محمد شتا على محاضرته الشيقه وأشار إلى أهمية اللامركزية فى الإدارة ونحن فى مصر لا نطبقها بشكل علمى وطلب من الدكتور محمد شتا أن يحدثنا عن خارطة طريق للامركزية الإدارة تكون قادرة على إدارة موارد الدولة وتقديم أفضل الخدمات وأشار الاستاذ الدكتور أحمد صديق إلى أهمية مقترح زيادة عدد محافظات مصر
ثم تحدث د. محمد العكاوى فأشار إلى حجم الفساد الكبير فى القطاع الحكومى ولكن عموما الفساد موجود وأنه عاد منذ ايام من امريكا وشاهد بنفسه وجود رشاوى وفساد وأكد أن فكرة انتخاب المحافظ لا يوافق عليها لأن هناك 60% من المواطنيين اميين لا يعرفوا القراءة والكتابة
وأشار الدكتور على استاذ المحاسبة أنه عندما علم بموضوع الصالون كان مترددا فى الحضور خاصة أن الإدارة المحلية مليئة بالفساد لكن حقيقة وجد المحاضرة من افضل المحاضرات التى استفاد منها وأشار إلى أهمية معهد إعداد القادة فى إعداد الكوادر وهو شبيه بمدرسة الإدارة فى فرنسا التى يخرج منها كل المسؤولين
وتحدث المستشار الإعلامي معتز صلاح الدين مدير المركز الاعلامى لمؤسسات طيبة التعليمية عن نظام البلديات الذى اقترح د. محمد شتا العودة له وايضا ما ذكره ضيف الصالون حول نجاح الإدارة المحلية فى اليابان وامريكا..وتساءل معتز صلاح الدين عن رأى الدكتور محمد شتا فى اى النظم انسب لمصر مع امكانية عمل تعديلات تتناسب مع الواقع المصرى
وتحدث اللواء أحمد الأزهرى عن تعيين بعض رجال الشرطة فى مناصب بالإدارة المحلية وأنها احيانا تكون بمثابة مكافأة لهم متسائلاً عن أسباب فشل بعض تلك التجارب
وتعقيبا على المداخلات قال د. محمد شتا أنه فى عهد الدكتور كمال الجنزوري تم الغاء وزارة الإدارة المحلية وأصبحت وزارة دولة وكان هناك مشروع حاول الجنزورى أن يأخذ موافقة رئيس الجمهورية عليه ٱنذاك بحيث يتضمن أن نرسل إلى الجيش والشرطة والجامعات أن من يريد أن يعمل فى الإدارة المحلية يتقدم بحيث لايزيد سنه عن ثلاثين عاما وحسب الكفاءة يمكن أن نؤهله ليصبح رئيس قرية والنابهين يصبحوا رؤساء مدن والبعض سكرتير عام والبعض محافظ وكان المشروع لمواجهة فكرة تولى بعض رجال الشرطة أو القضاء مناصب محافظين فى سن متقدمة ودون سابق خبرة وهكذا لكن نظرا لخروج الجنزورى من الوزارة لم يتم عرض هذا المشروع
وتطرق الدكتور محمد شتا إلى بعض القضايا التى ظلت دون حسم مثل التصالح مع مخالفات البناء وتوصيل الخدمات حيث ظل مشروع القانون من عام 1997 حتى خرج للنور من عامين وأشار إلى استجابة الرئيس السيسى للرأى العام وهذا حدث فى مشروع قانون الشهر العقارى وايضا عندما كان قانون التصالح عليه ملاحظات طلب الرئيس مراعاة تلك الملاحظات
وبخصوص خارطة الطريق للامركزية قال الدكتور محمد شتا أنها تتمثل فى ثلاث أمور
1.تجزئة المحافظات إلى وحدات اصغر
2.,تطبيق مبدأ الإدارة الشعبية بضوابط
3.اللامركزية المالية لكل محافظة فى مواردها وتديرها بنفسها
وأشار إلى أن نظام البلديات ناجح جدا فى تونس وهناك اهتمام كبير لخدمة المواطنين لأنه يتم انتخاب مسؤولى البلديات لذلك هذا نظام مناسب لنا مع تقليص الصلاحيات بحيث تكون البلديات مختصة بالخدمات من كهرباء وماء وبناء
وتعقيبا على مجمل المناقشات قال الاستاذ الدكتور أحمد صديق ان هناك أمورا ايجابية مثل انشاء الرئيس السيسى للأكاديمية الوطنية للتدريب التى يتم تخريج قادة منها لكافة القطاعات ومقر الأكاديمية حاليا هو المقر الرسمى للحوار الوطني وهذه الأكاديمية التى تقوم بإعداد وتدريب الشباب ليصبح منهم مساعدين ومعاونين للمحافظين والوزراء كما أشار إلى إيجابية ما تقوم به الدولة من وحدات خدمة المواطنين التى تؤدى دورا هاما فى خدمة المواطنين
وفى الختام تم تكريم الدكتور محمد شتا وتسليمه شهادة شكر وتقدير

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: