محمد المحمد الفارس … شروط الغوص الحر؟

الغوص الحر هو رياضة يَتم من خِلالها مُمارسة حَبْس الأنفاس عند الغوص تحت الماء دون استخدام مَعدات التنفُّس، مثل خزَّان هواء الغوص، ولكن يُعتمد فقط على قدرة الغوّاص على حبس نَفَسه أطول فترة مُمكنة حتى الرجوع إلى سطح الماء، والغوص الحر هو أُسلوب حياة للبعض، وهو رياضة تنافسية للآخرين، وهواية بالنسبة للكثيرين، وسيتم الحديث لاحقاً عن الغوص الحر لمعرفة المزيد من المعلومات حوله، والفوائد التي تأتي معه، وشروط السلامة العامة الواجب اتخاذها.

شروط وتوصيات خلال الغوص الحر

من الشروط والتوصيات التي يجب اتباعها من أجل الاستمتاع برياضة الغوص الحر، ومن أجل الحد من فُرص وقوع حادث خلال هذه الرياضة هى

شروط خلال الغوص الحر:

عدم الغوص وحيداً: إذ يجب اختيار شريك في الغوص من نفس المهارة والمستوى، وعلى دِراية كافية واطلاع تام في عمليات الإسعاف والإنقاذ البحري، كما يجب تبادُل الأدوار ما بين الغوص والمُراقبة، بحيث يغوص أحدهما وفي نفس الوقت يقوم الآخر بالمراقبة.

القيام دائماً بإنشاء خطة غوص شاملة وتقدير ظروف البحر: حيث يجب على كل غوَّاص أتباع خط الغوص الخاص به، ويكون معروف لديه نقطة البداية والنقطة النهاية، والوقت المُقدَّر لقطع مسافة الغوص كاملةً، كما يجب تقييم موقع الغوص قبل النزول للماء، ومعرفة الطقس ووضوح الرؤية وحركة الملاحة في تلك المنطقة.

عدم الإفراط بالتنفُّس أبداً: على الرغم من أن فرط التهوية يُمكن أن يُطيل “المرحلة السهلة” من حبس النَّفَس، إلا أن ذلك يُمكن أن يؤدي أيضاً إلى الإغماء دون سابق إنذار، إذ أنَّ التنفُّس السليم يَشمُل عادةً التهوية البطيئة والعميقة والاسترخاء والتركيز، دون أن يتم المُبالغة في أي شيء.

عدم نسيان مُعادلة الجسم والتكيُّف: وهو الغوص التدريجي للسماح للجسم خلال وقتٍ كاف للتكيُّف الفسيولوجي، وأيضاً مُعادلة ضغط طبلة الأُذن، وبيان عيوب الجيوب الأنفية، ذلك لأنه عند النزول في الماء وغَمْر الجسم، يُصبح للماء ضغطاً كبيراً يُمارَس على جميع أنحاء الجسم، وبالأخصّ الأغشية وطَبلة الأُذن.

عدم الغوص بعد حالات الإغماء: عند التعرُّض إلى أي فِئة من “فُقدان التحكُّم في النَّفْس” خلال أي لحظة في الغوص، يجب أن تُشير إلى نهاية عملية الغوص لذلك الشخص في ذلك اليوم، إلى أن يتم تحديد سبب حدوث تلك الحالة الصحية، وذلك يعني الرجوع إلى العيادة الطبية المُختصَّة وإجراء الفحوصات الطبية اللَّازمة.

الحفاظ على الفاصل الزمني الصحيح بين الغطَسات: الحِفاظ على الإشراف الوَثيق والمُباشر على المُرافق أو الصديق في الغوص لمدة لا تقل عن 30 ثانية بعد الخروج من الماء، حتى لو كانت جميع الإشارات الحيوية جيدة، والاستراحة لفترتين زمنيتين بعد آخر عملية غَوص، وأخذ فترة 5 دقائق على الأقل بين كل غطستين عميقتين، والغرض من ذلك هو السماح لأرصدة الأكسجين بالعودة إلى وضعها الطبيعي في خلايا الجسم.

عدم الغوص أبداً عند الشعور بالتعَب أو البَرْد: البرد والتَّعَب والحُمَّى والكحول والمخدرات كلها تُضعِف قدرة الغوَّاص على الحُكم على مُجريات عملية الغوص، كما تُضعِف القُدرة على حبس النَفَس وتُهيِّئ الغوَّاص للدخول في حالة إغماء.

عدم الغوص دون تجهيزات وأعلام كافية وإشارة العوَّامة: ويجب أن تكون كُل هذه المعدَّات ذات ألوان ساطعة مثل الفسفوري أو الأحمر أو البرتقالي، وذلك للدلالة على موقع الغوَّاص من مسافة كافية، كما يجب أن يكون القارب كافي على الأقل لحمل شخصين مع معدَّاتهم.

عدم الخلط أبداً بين الغوص الحر والغطس: إذ يجب عدم مُمارسة رياضة الغوص الحر ورياضة الغطس في نفس الأيام، وذلك كي يَعتاد الجسم على الانقطاع عن الأُكسجين خلال رياضة الغوص الحر، خِلافاً للغطس الذي يَتوفر معه أسطوانات للأُكسجين.

عدم تَجاوز الذَّات: إذ يجب على الغوَّاص أن يَعلم قُدراته البَدنية وقدراته الصحية وعدم تجاوزهما، ولكن التكيُّف معها، ويجب الإصغاء للجسم لأنه هو الوحيد من يَعلم متى يجب إنهاء عملية الغوص والخروج من الماء.

إزالة أُنبوبة التنفس قبل الغوص: إذ أن الاحتفاظ بأنبوبة التنفُّس خلال الغطس في العُمق يُعقِّد عملية مُعادلة الجسم والطَفو، لأنها تُسهِّل عملية خروج الهواء من بين الشفتين، وأيضاً عندما تبدأ تقلُّصات الحِجاب الحاجز بسبب ضغط الماء يُمكن أن يؤدي وجود أُنبوبة التنفُّس إلى استنشاق الماء من خلالها.

عدم الزفير أبداً تحت الماء أو الزفير بقوّة على السطح: الزفير خلال النزول للعُمق يُمكن أن يُسبب مشاكل مُبكرة مع الطَفو ومُعادلة الجسم، وخلال الصعود فإنه يُسبب فقدان الطفو أيضاً، لأن كثافة الهواء أقل من كثافة الماء، وبالتالي بذل المزيد من الجهد خلال عملية الصعود يُمكن أن يؤدي إلى الإجهاد العام في عضلات الجسم، وعند حدوث أي انخفاض كبير في الضغط في الرئتين فإن الاحتياطي المُتبَقي من الأكسجين في الدم يذهب إلى تغذية الرئة، وليس الدماغ، مما يعمل على حدوث حالة الإغماء وبالتالي غَرَق الغوَّاص.

تَجنُّب الدوران السريع جداً: حيث إنه يُسبب تحوُّل الدم من مكان لآخر داخل الجسم وبسرعة لا يتحملها الجسم نفسه وخصوصاً تحت ضغط الماء خلال عملية الغوص، مما قد يُسبب حالة الإغماء للغوَّاص خصوصاً في الأعماق.

عدم النظَر إلى الأسفل عند الهبوط أو الصعود: وذلك لأن تَمديد الرَقَبة سوف يُسبب صُعوبة في تحقيق التعادل خلال الهبوط أو الصعود، لأنه سوف يؤثر على عملية تَدفُّق الدم اللَّازم إلى الدماغ وزيادة الضغط في منطقة مُستقبِلات الضغط في الرقبة، وبالتالي إرسال رسالة خاطئة إلى الجهاز العصبي المركزي والتي قد تَزيد من مُعدَّل نبضات القلب.

عدم زيادة وتيرة الأداء خلال الجزء الأخير من الصعود: إذ يجب الإبقاء على أداء ذو وَتيرة مُنخفضة خلال عملية الغوص كاملةً، لأن ذلك يُقلل من استهلاك الأكسجين، ويُخفف من إنتاج ثاني أكسيد الكربون، كما أنه يمنع إجهاد عضلات الجسم.

مخاطر الغطس خلال ‘الرئة الفارغة’: الغطس خلال ‘الرئة الفارغة’ من الهواء، هي تقنية مُتقدمة التي يَنبغي التعامُل معها بحذرٍ شديد، وتحت إشراف مُباشر من مدرب من ذوي الخبرة مع هذه التقنيات، لأنه يُمكن أن يَنتج عنها ضرر أو وفاة.

الاتصالات: أفضل شكل من أشكال الاتصال بين الغوَّاصين هو إشارة لفظية وإشارة لمسية، وذلك كي تتم مُتابعة الحالة العامة للغوَّاص، ووجود راديو VHF مهم للإبلاغ عن الحالات الطارئة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: