بالصور: محاكاة لموكب نقل المومياوات بمدارس المنصورة كولدج الدولية للغات بالمنصورة

احمد الباز السحت
قامت المدرسة البريطانية بمدارس المنصورة كولدج بعمل عرض يحاكى موكب نقل المومياوات .. الحدث العظيم الذى قامت به مصر مؤخرا وتحدث عنه العالم خلال الفترة الماضية ..
حيث قامت المدرسة بعمل محاكاة لنقل المومياوات واختارت المدرسة هذا العمل ليكون ضمن المشروع الدولى الذى ستقدمه المدرسة البريطانية على مستوى مدارس العالم ..

والجدير بالذكر أن المشروع يتحدث عن الحضارة بشكل عام والتركيز على نموذجين من أهم الحضارات فى العالم وهى الحضارة المصرية والحضارة الصينية كنموذجين من أشهر وأقدم الحضارات على مستوى العالم ..
وذلك فى محاولة لترسيخ قيمة الحضارة المصرية فى نفوس أبنائنا الطلاب وغرس القيم العظيمة التى تركها لنا أجدادنا الفراعنة وحب الوطن والتعرف بشكل أكثر دقة على تاريخ مصر وحضاراتها العظيمة …

حيث نقلت مصر فى هذا الموكب جزءا من تاريخها في الثالث من ابريل الجارى ممثلا في اثنين وعشرين ملكا وملكة من المتحف القومي في التحرير إلى متحف الحضارة القومي في الفسطاط بالقاهرة.
قد يتم النظر إلى هذا الحدث بصورة أكبر من باب الترويج السياحي لمصر ولحضارتها الخالدة، وتفعيل حالة من الاستقطاب السياحي خاصة في ظل جمود أو ضعف في قطاع السياحة عم العالم أجمع وأثر على الناتج القومي للدول، خاصة بالنسبة لدولة كمصر الشقيقة تعتمد السياحة كمصدر أساسي لهذا الدخل.
ولكن المشهد الآخر والصورة الأوسع من هذه الاحتفالية العظيمة بعظمة التاريخ والحضارة الشاهدة عليهما :
حيث يعد نقل اثنين وعشرين ملكا وملكة من ملوك مصر في الحضارة الفرعونية إلى متحف الحضارة المصري هو المحطة الأخيرة أو الرحلة الأخيرة في مسيرة تنقلهم؛ حيث أن هذه المومياوات- وحسب ما أشار إليه الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار المصري خلال الاحتفالية- تعرضت عبر التاريخ لتنقلات عدة بدأت أولاها خلال عصور الضعف حيث تم تجميعهم ووضعهم في خبيئتين في الجبل غرب منطقة الأقصر. وبعيدا عن هذه التفاصيل التاريخية المهمة إلا ان نقل وتجميع تلك المومياوات يعوزه الوعي والإدراك المتأصل بقيمة مخرجات الحضارة المصرية .

ورغبة القائمين على الآثار في عرض المومياوات بطريقة علمية ، فضلاً عن العمل على تنويع مصادر الجذب السياحي في مصر، والتي من بينها قرار نقل المومياوات الملكية إلى متحف الحضارة.
وايضا محاكاة هذا الحدث التاريخى يذكرنا بانّ نشوء الحضارات القوية دائما ما كان موصولا بفكرة العدالة والحق، وأن الدول تنهض بقوة قيمها، وضعفها يبدأ باختلال هذه المفاهيم في أرجائها. ما كان للحضارة الفرعونية أن تستمر حتى اليوم لولا أنها في يوم ما قامت على قيم لا تفنى ولا تزول.

وقال احمد الدسوقى المخرج المسرحى بوزارة الثقافة ومدرس اللغة العربية بالمدرسة
ان عظمة الفن تُظهر عظمة التاريخ، فالفنون سبيل لإيصال الفكرة، فكرة الحضارة ومكتسباتها والتعبير عنها، ما شهدناه في موكب المومياوات الملكية بصورة مجردة هو روح الجمال والفن تتجسد على الأرض. الفنون هي روح الحضارة ونفس الشعوب والحلقة المشتركة بين الإنسان أينما حل وارتحل إذا ما وظفت في أبهى صورها خدمة لقيم عليا وإعلاء لمكتسبات الوطن ووسيلة لجعل الأجيال الحاضرة والقادمة تلتفت إلى الجمال والحضارة والقدرات المكتنزة داخلها.
وقام بتقديم هذا المشروع قسم اللغة العربية بالمدرسة البريطانية برئاسة الأستاذة نجوى الشال للمرحلة الابتدائية
والمعلمون : مستر أحمد الدسوقى ومس أسماء أيمن ومس نورهان مدحت ومس آيه نزيه ومس ياسمين البدراوى ومس بيلسان على ..
وقد شارك بهذا العمل مجموعة كبيرة من الأقسام المختلفة بالمدرسة مع قسم اللغة العربية فى تجميع المحتوى وتنفيذ المشروع وهم ( قسم الكمبيوتر وقسم اللغة الإنجليزية وقسم اللغة الألمانية وقسم اللغة الفرنسية وقسم الرياضيات وقسم التربية الفنية وقسم التربية الموسيقية وقسم الدراسات الاجتماعية .. ) .
كل الشكر والتقدير للإدارة الواعية بالمدرسة البريطانية بقيادة الدكتورة لميس ياسين . مدير المرحلة الابتدائية
والأستاذة أمانى صالح . رئيس قسم اللغة العربية بالتعليم الدولى
والأستاذة نغم جزر . منسقة الأنشطة الطلابية بالمدرسة البريطانية
والأستاذ محمد الرفاعى المنسق العام للأنشطة الطلابية بمدارس المنصورة كولدج الدولية ..
وقد شارك الطلاب المتميزين بالمدرسة هذا العمل وهم :
لوجين محمد عبد العزيز – عبد العزيز محمد عبد العزيز – همس أحمد حلمى – أدهم مصطفى – إيمان محمد – هنا فريد – هنا جمال – رنيم نزيه – سيف هانى – أشرف محمود – أدهم هشام – كارلا أحمد – دافيد إدوار – زياد علاء غنام – عمر نزيه – جنى عبد الحليم – جاسم سامى – حازم شومان – نور الدين هشام – ليندا محمود – سيف الدين أحمد – نور الدين محمد – نغم إيهاب – إياد عماد – نوراى عماد – يوسف أحمد – لورا محمد – ياسين أحمد – لارا أحمد – محمد خالد – ياسين محمد الزينى – كنده أحمد – ملك محمد – مازن محمد – ساجد أسامة– رونى مصطفى – يوسف محمد
ان ما شهدناه أثناء احتفالية نقل المومياوات الملكية في قلب القاهرة، عاصمة مصر هو أكثر من مجرد موكب وحدث عالمي، هو دروس إنسانية وحلقة وصلت بين حضارة وتاريخ ممتد وبين أجيال تتعطش لرؤية ومعرفة مكنونات هذا التاريخ وهذه الحضارة .
ويستحق هذا العمل ان يكون تراثا خالدا يحكى ويدرس للاجيال القادمة .






