مندوب من دار الإفتاء يؤدي صلاة الغائب على روح الشاب أحمد حمدي رزق بعد 20 يومًا من فقدانه غرقًا في رأس البر

 

كتب احمد البغدادى

في مشهد مهيب خيّم عليه الحزن، اجتمع المئات من أبناء حي الحوال بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، لأداء صلاة الغائب على روح فقيد الشباب أحمد حمدي رزق، الذي غرق بمياه البحر في رأس البر منذ أكثر من عشرين يومًا، دون أن يُعثر على جثمانه حتى الآن، وسط دعوات ودموع وحزن عمّ القلوب.

ولأهمية الموقف وإنسانيته، تم التواصل مع دار الإفتاء المصرية لطلب الرأي الشرعي حول إقامة صلاة الغائب، وبالفعل، وبعد دراسة الحالة، وافق فضيلة مفتي الجمهورية على إقامة الصلاة، بل وأوفد مندوبًا رسميًا من مكتبه ليحضر بنفسه ويشارك في أداء الصلاة على روح الفقيد، تقديرًا للحالة ومواساةً لأهله وأحبابه.

حضر المندوب الرسمي من دار الإفتاء المصرية، وتقدّم الصفوف، مشاركًا في الصلاة والدعاء، مؤكّدًا أن الغريق شهيد بإذن الله، وأن الفقيد له أجر الشهيد كما جاء في السنة النبوية، إذ قال رسول الله ﷺ:
“والغريق شهيد.”

post

لقد كانت لحظة مؤثرة اختلطت فيها الدموع بالدعاء، واجتمعت فيها القلوب على المحبة والرجاء، وسط تكبيرات تودّع شابًا خُلقه طيّب، وسيرته عطرة، وغيابه ترك جرحًا في قلوب الجميع.

أحمد حمدي رزق، شاب أحبّه كل من عرفه، واختبر فيه الناس طِيب السريرة ونقاء القلب. رحل جسده ولم يُعثَر عليه، لكن بقي أثره في القلوب، وبقيت الدعوات تلاحقه بالرحمة والمغفرة.

اللهم ارحمه رحمةً واسعة، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقِّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل مثواه الجنة، واربِط على قلب والدَيه وأهله وأحبّته، وارزقهم الصبر الجميل.

IMG 20250711 WA0060IMG 20250711 WA0058IMG 20250711 WA0059

زر الذهاب إلى الأعلى