مخاطر الامتناع عن تلقي اللقاح ضد فيروس كورونا

نبض الوطن

مع بدء الموجة الرابعة، يعتبر كثير من علماء الفيروسات أن التطعيمات ضد فيروس كورونا المستجد أهم سلاح يمكنه محاصرة الفيروس، فكلما ارتفع عدد الملقحين ضد كورونا، ازداد الأمل بالعودة إلى الحياة الطبيعية التي كانت تسود قبل الجائحة.

وقد أظهرت دراسة أمريكية أن الأشخاص غير المطعمين ضد كوفيد-19، كانوا أكثر عرضة للوفاة بالمرض 11 مرة، وأكثر عرضة للدخول إلى المستشفى بـ10 مرات إن التقطوا الفيروس.

ونظرت الدراسة في 600 ألف حالة إصابة بكوفيد-19 في 13 ولاية أمريكية خلال الفترة الممتدة بين أبريل إلى منتصف يوليو الماضيين.

طوق النجاة

post

وبهذا الصدد، يقول الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح لـ” بوابة الأهرام”: إن الأفراد الذين لم يتلقوا اللقاح هم أكثر عرضة للوفاة بحسب ما كشفته الدراسة، وإن الأفراد الذين حصلوا على اللقاح هم أكثر أمانً وأقل خطورة في حدوث المضاعفات، وإذا أُصيبوا و-إن حدت-،  تكون نسبة دخولهم في المضاعفات قليلة جدا، حيث إن اللقاح يقلل من المضاعفات، أيضا نسبة الوفيات فيما تلقى اللقاح وأصيب بالفيروس نادرة الحدوث، على عكس الأفراد الذين لم يتلقوا اللقاح، بحيث تكون نسب الوفيات أعلى، والمضاعفات تكون أعلى، نتيجة دخول المستشفيات، وهنا تكمن أهمية الحصول على اللقاح حيث أنه طوق النجاة، مؤكدًا أن اللقاحات تحمي من المضاعفات بنسبة تفوق الـ90%، ولو وجدنا أن درجة الحماية من الإصابة أقل، لكن يكفينا أن تكون الحماية من المضاعفات هي الأكثر، وهذا هو الأهم فالأشخاص غير الملقحين عرضة أكثر للوفاة 11 مرة عكس الأشخاص الذين تلقوا لقاح كورونا.

 

أبرز موانع الحصول على لقاح ضد Covid-19

ومن جانبه، يضيف الدكتور عبدالعظيم الجمال، أستاذ دكتور المناعة والميكروبيولوجي بجامعة قناة السويس، مع بدء الموجة الرابعة من Covid-19  وزيادة وتيرة الإصابات والوفيات عالميًا، تسعى الدول لتلقيح مواطنيها للتغلب على هذا الوباء العنيد والمستمر، ولكن لكل لقاح آثاره الجانبية على المدى القريب والبعيد، وفيما يلي نستعرض معا أهم موانع الحصول على اللقاح والآثار الجانبية المحتملة لأشهر لقاحات Covid-19، وتعد أبرز موانع الحصول على لقاح ضد Covid-19:

١- فرط الحساسية للمادة الفعالة أو لأي من المكونات الداخلة في تركيبه.

 ٢- إذا كان الشخص يعانى في يوم التطعيم، أو خلال الأيام العشرة الماضية السابقة له من أي من هذه الأعراض: “حمى – سعال – ضيق تنفس – آلام في العضلات والجسم – صداع – فقدان للطعم والرائحة – التهاب الحلق – احتقان أو سيلان الأنف – الغثيان والقيء أو الإسهال”.

 ٣- ينبغي على الشخص المصاب بفيروس كورونا، تأجيل تطعيمه لحين تعافيه تمامًا من الأعراض.

٤- الشخص الذي يتلقى أدوية مثبطة للمناعة، ممنوع من أخذ تطعيم لقاح ضد فيروس كورونا بشكل عام، وكذلك الشخص الذي يتلقى أي تطعيمات في غضون 14 يومًا، مثل تطعيم الأنفلونزا الموسمية.

٥- السيدات الحوامل في الوقت الحالي، أو اللاتي يخططن في المستقبل القريب خلال عام، ممنوعات من تلقي لقاح ضد فيروس كورونا، وكذلك السيدات المرضعات.

الآثار الجانبية لأشهر لقاحات

وأما عن أشهر الآثار الجانبية للقاحات، يوضح الجمال الآثار الجانبية لأشهر لقاحات Covid-19 وهي:

أولا: لقاح جونسون

وتشمل الآثار الجانبية للقاح “جونسون آند جونسون” المضادة لفيروس كورونا :

“صداع، وغثيان، وآلام في العضلات، والشعور بالتعب والإرهاق، وكذلك وجود آثار جانبية شائعة للقاح، كاحمرار وانتفاخ مكان الحقن، وسعال وحمى”، بالإضافة لآثار جانبية غير شائعة، كالطفح الجلدي وضعف العضلات، وألم الذراع أو الساق، أو الشعور بتوعك بشكل عام، والتهاب الحلق وألم الظهر والتعرق المفرط”، والجدير بالذكر أن الدنمارك أعلنت أنها لن تستخدم لقاح “جونسون آند جونسون” في حملتها للتطعيم ضد فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى مخاوف من “أعراض جانبية خطيرة” بما في ذلك التجلطات الدموية، وجاء في بيان للسلطات الصحية الدنماركية، أنها “خلصت إلى أن منافع استخدام لقاح جونسون آند جونسون المضاد لـ Covid-19 لا تفوق مخاطر تسببه بأعراض جانبية محتملة لدى من يتلقونه”، وتابع البيان: “لذا، ستواصل السلطات الصحية الدنماركية برنامج التطعيم الدنماركي واسع النطاق ضد (كوفيد 19) من دون لقاح جونسون آند جونسون”، وبقرارها هذا، تكون الدنمارك إحدى أولى الدول التي قررت عدم استخدام لقاح “جونسون آند جونسون” في حملة التطعيم.

ثانيا لقاح أسترازينكا:

تم الكشف مؤخراً عن حدوث جلطات دماغية غير عادية لدى مجموعة من الأشخاص بعد تلقيهم جرعة من لقاح أكسفورد/أسترازينيكا، ونتيجة ظهور “جلطات الجيوب الأنفية الوريدية الدماغية” لدى بعض من تلقوا اللقاح قررت بعض الدول من بينها ألمانيا وفرنسا وكندا حصر الفئات العمرية التي ستتلقى هذا اللقاح، وتقول منظمة الصحة العالمية ووكالة الأدوية الأوروبية إن فوائد اللقاح تفوق أضراره ومخاطره.

ويحاول العلماء والمسئولون عن تنظيم سلامة الأدوية في جميع أنحاء العالم، معرفة ما إذا كان اللقاح بالفعل يسبب هذه الجلطات الدماغية، وما حجم هذا الخطر وما تداعيات ذلك على برامج التطعيم، كما أضافت هيئة تنظيم الأدوية في أوروبا اضطرابا نادرا يضر بالأعصاب، وهو “متلازمة غيلان باريه”، كأثر جانبي محتمل للقاح “أسترازينيكا” المضاد لفيروس كورونا المستجد.

والجدير بالذكر أن “متلازمة غيلان باريه” هي ضعف عضلي سريع الظهور يحدث نتيجة لضرر في الجهاز العصبي المحيطي يسببه الجهاز المناعي، وتتضمن أعراض المرض الأولية عادة تغيرات في الإحساس أو الألم مع ضعف في العضلات، بدءاً من القدمين واليدين، وغالبا ما تمتد نحو الذراعين والجزء العلوي من الجسم، وتكون الإصابة في كلا الجانبين.

ثالثا لقاح فايزر-بايونتيك:

وفقًا لإدارة الأغذية والعقاقير (FDA)، فإن الآثار الجانبية الأكثر شيوعا للقاح  فايزر تشمل: “إرهاق عام، صداع، حمى، قشعريرة، آلام العضلات أو المفاصل، غثيان، إسهال، تورم الغدد الليمفاوية، بالإضافة للآثار الجانبية في موقع الحقن، بما في ذلك ألم الذراع والاحمرار والتورم”.

وعلى الرغم من ندرته ، قد يعاني بعض الأفراد من تفاعلات حساسية خفيفة إلى شديدة تجاه مكونات اللقاح. يتم سرد أعراض ردود الفعل الشديدة، أو الحساسية المفرطة، على النحو التالي: “صعوبة في التنفس، تورم في الوجه والحلق، ضربات قلب سريعة، دوخة”، كما أوضح مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن الحساسية المفرطة نادرة للغاية، وقد تم الإبلاغ عنه من قبل ما يقرب من 0.001٪ من الأفراد الذين تم تطعيمهم في الولايات المتحدة، أحد المكونات الموجودة في لقاحات mRNA والتي تثير قلقًا خاصًا فيما يتعلق بردود الفعل التحسسية هي مادة كيميائية تسمى البولي إيثيلين جلايكول (PEG)، لم يكن PEG غالبًا أحد مكونات اللقاحات السابقة، لذلك هناك معلومات محدودة عن آثاره التحسسية.

 وتابع: بعد تسجيل أكثر من ألف إصابة بالتهاب في القلب بعد تلقي لقاحي بيونتيك-فايزر وموديرنا، أضافت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية تحذيراً من إصابة نادرة بالتهاب في القلب بعد تلقي اللقاح. ولم يرد تعليق من الشركات المصنعة بعد، كما أضافت هيئة تنظيم الأدوية الأمريكية تحذيراً إلى التعليمات المصاحبة لجرعات لقاحي فايزر/بايونتيك وموديرنا للإشارة إلى الخطر النادر للإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد استخدامهما، لافتًا إلى أن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية قالت إنه بالنسبة للقاحين تمت إضافة تحذير يقول إن تقارير الآثار السلبية تشير إلى زيادة مخاطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب، ولا سيما بعد الجرعة الثانية ومع ظهور الأعراض في غضون أيام قليلة بعد التطعيم، وتم الإبلاغ عن أكثر من 1200 إصابة بالتهاب في عضلة القلب من بين نحو 300 مليون جرعة لقاح تم إعطاؤها.

زر الذهاب إلى الأعلى