المدارس العلمية بالإسكندرية تواصل عطائها الدعوي والفكري
حماده مبارك
تواصل مديرية أوقاف الإسكندرية فعاليات المدارس العلمية التي تُقام بمختلف مساجد المحافظة، ضمن برنامج علمي واعٍ يستهدف تعميق الفهم الشرعي الرشيد لدى طلاب العلم ورواد المساجد، وربطهم بأصول التربية الروحية وعلوم السلوك على منهج أهل السنة والجماعة.
وفي مقدمة هذه المدارس تأتي المدرسة العلمية بمسجد شعراوي، التي شهدت حضورًا مميزًا من طلاب العلم ومحبي المعرفة، حيث ألقى الدكتور نجاح عبدالرحمن راجح مدير المديرية محاضرته في شرح الحكم العطائية، متناولًا الحكمة: «من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل»
وقد شرح الدكتور نجاح ، المعنى الدقيق للحكمة مؤكدًا أن الأعمال الصالحة باب رحمة وقربة، لكنها لا تكون أصل النجاة إلا بفضل الله تعالى ومنته، وأن العبد إذا وقع في زلل أو تقصير فليعلم أن رجاءه في الله لا ينبغي أن ينقص، لأن القبول من الله لا بالعمل وحده، بل بالصدق والإخلاص ودوام الافتقار إلى مولاه.
كما أشار الدكتور نجاح ، إلى أن الحكمة ترسخ مبدأ التوازن في قلب المؤمن بين العمل والاجتهاد من جهة، والافتقار والرجاء من جهة أخرى، فلا يغتر بعمله فيصيبه العجب، ولا يقنط عند الخطأ فيضعف، بل يسير إلى الله بخطوات واثقة تجمع بين الخوف والرجاء، وهو لبُّ منهج التزكية في الإسلام.
وتؤكد المديرية أن المدارس العلمية مستمرة في مختلف مساجد الإسكندرية، إسهامًا في بناء الوعي الراسخ وتوظيف العلم لخدمة العقيدة والأخلاق والسلوك، وترسيخ الفهم الوسطي الذي يجمع بين العلم والتربية وبين المعرفة والتطبيق.







