انعقاد الجلسة الافتتاحية لمعسكر أبي بكر الصديق التثقيفي للطلاب الوافدين بالإسكندرية
حماده مبارك
برعاية ا . د أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبإشراف ا . د محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، انعقدت مساء امس الأربعاء 22 أكتوبر 2025م، الجلسة الافتتاحية للمعسكر التثقيفي للطلاب الوافدين بالتعاون مع جمعية سفراء الهداية.
استهل اللقاء بتلاوة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ أحمدمصطفى فايد، إمام وخطيب بأوقاف الإسكندرية.
ثم افتُتحت الفعاليات بكلمة ترحيبية للدكتور عبد الفتاح عبد القادر جمعة، مدير إدارة العلاقات العامة بالمجلس
رحب خلالها بجميع الحضور وبالمشاركين في المعسكر مثنيًا على الدور الفعال الذي يقوم به المجلس في نشر الوعي والثقافة في إطار المحاور الأربعة التي أطلقتها وزارة الأوقاف:
المحور الأول : مواجهة التطرف الديني المتمثل في مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب والتكفير.
المحور الثاني : مواجهة التطرف اللاديني – المتمثل في تراجع القيم والأخلاق مثل مواجهة الإلحاد، والإدمان، والانتحار، والتنمر، والتحرش.
المحور الثالث : بناء الإنسان – من خلال بناء شخصية الإنسان ليكون قويًا شغوفًا بالعلم شغوفا بالعمران، يقدم الخير والنفع للناس.
المحور الرابع : صناعة الحضارة – من خلال الابتكار في العلوم، والحلول العلمية لعلاج أزمات الإنسان.
ثم تحدث الدكتور هاشم سعد الفقي، مدير الدعوة بمديرية أوقاف الإسكندرية والذي رحب بالمشاركين في المعسكر وأثني على الدور البارز للوزارة والمجلس في إطار نشر الوعي والفكر الوسطي المستنير،
ووجه الطلاب للشغف بالعلم، لقوله ﷺ : “مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنةِ”.
وتحدث عن منزلة العالم يوم القيامة مستشهداً بقوله ﷺ : “إذا كان يوم القيامة، يقول الله تعالى للعابد: ادخل الجنة، فإنما كانت منفعتك لنفسك، ويقال للعالم: اشفع تشفع، فإنما كانت منفعتك للناس”.
ثم كلمة الدكتور عبد الرحمن نصار عن فضل طلب العلم والسعي في ذلك، مؤكدًا أن العلم في الإسلام عبادة وقربة إلى الله تعالى، لا يقل أجرها عن أجر الصلاة، والصيام إذا صحت النية، وخلص القصد.
وأوضح أن العلماء هم ورثة الأنبياء، وأن طلب العلم سبيل لرفع الجهل عن النفس وعن الأمة، مشيرًا إلى أن أول ما نزل من الوحي كان أمرًا بالقراءة، في قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، مما يدل على عظيم مكانة العلم وأهله.
وألمح إلى أن مفردة “النفرة” في كتاب الله الكريم استخدمت مع جهاد العدو كقوله تعالى: “انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ”، ومع طلب العلم كقوله تعالى: “فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ”.
مما يوعز لدى طالب العلم الحرص الشديد والصبر على طلب العلم، وما ينبغي أن يتحلى به من الأخلاق الفاضلة، والإخلاص، حتى يكون علمه نافعًا، وعمله خالصًا لله تعالى.
وختم الدكتورعبد الرحمن نصار كلمته بدعوة الشباب إلى اغتنام فرص التعلم، والحرص على حضور مجالس العلم، والمشاركة الفاعلة في نشر الوعي والمعرفة، مؤكدًا أن الأمم لا تنهض إلا بعلمائها ومفكريها.
واختتمت الفاعليات بفقرة ابتهالية ومدائح نبوية للمبتهل الشيخ بشير أحمد فرج نالت إعجاب الحاضرين واستحسانهم لما تضمنته من معانٍ إيمانيةٍ، ومشاعرَ صادقةٍ في حب الله ورسوله ﷺ، لتختتم الفعاليات في أجواءٍ من السكينة والبهجة الروحية.







