كتبه الاستاذ الدكتور عطية لاشين.بكتب أهداني صديقي ساعة ثمينة.

من مستمع يقول في رسالته :.
أهداني صديقي ساعة ثمينة فطلبها مني صديق آخر على سبيل الهدية فقلت له :لا ,لأن الهدية لا تهدى فهل ما قلته صحيح ؟؟؟.
الحمد لله رب العالمين قال في القران الكريم
(ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين).
و الصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنه (تهادوا تحابوا ).
وبعد:
فان الإسلام يدعو أتباعه إلى أن يكون إخوة في الله متحابين متوادين متآلفين على قلب رجل واحد وشرع لذلك من الوسائل ما إن فعلت هذه الوسائل أوصلت المؤمنين إلى الغاية النبيلة التي يريدها الإسلام لمعتنقيه وهي المودة والمحبة.
ومن الوسائل التي تؤدي الى ذلك نشر ثقافه إفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف روت كتب السنه عن المحب المحبوب صلى الله عليه وسلم (افشوا السلام بينكم تحابوا ).
و من الوسائل كذلك إطعام الطعام وطلاقة الوجه والتبسم في وجه كل إنسان فذلك له أثاره الطيبة في الدنيا والعاقبة الحسنة في الآخرة قال صلى الله عليه وسلم :(أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا جنة ربكم بسلام ).
وبخصوص واقعة السؤال نقول :
إن ما يجري على ألسنة العوام من ان الهدية لا تهدى مخالف لما جاء في شرع الله عز وجل حيث إن الهدية بمجرد إهدائها تصير ملكا للمهدى إليه وتدخل في ذمته المالية ، وتكون ضمن مشتقات أمواله ومن ثم يجوز له أن يتصرف فيها تصرفه في سائر أملاكه إن شاء تصرف فيها بعوض عن طريق بيعها أو تأجيرها ،وإن شاء تصرف فيها بغير عوض بأن يهبها غيره أو يوصي بها ليملكها الموصى له بعد وفاة الموصي ،وهكذا .
الدليل على ذلك ما يلي :
روى البخاري ومسلم في صحيحيهماعن علي رضي الله عنه أن اكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فاعطاه صلى الله وسلم عليا وقال له شقه خمرا بين الفواطم.
والخمر جمع خمار، والفواطم اللائي تشق الهدية لتكون بينهن هي : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفاطمة بنت أسد ام علي بن أبي طالب وفاطمة بنت حمزه ابن عبد المطلب .
ويستفاد من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى ما أهداه اكيدر اليه بما يجعلنا نقول ان الحديث يدل على بطلان من منع من إهداء الهدية.
والله أعلم
وصل اللهم على سيدنا محمد





