مرفت العربى ..كتبت ..إياك و كبار السن

إياك و كبار السن
قد يرقدون ولا ينامون ، وقد يأكلون ولا يهضمون ، وقد يضحكون ، ولا يفرحون ، وقد يوارون دمعتهم تحت بسمتهم .

كبار السن : يؤلمهم بُعدُك عنهم ، وانصرافك من جوارهم ، واشتغالك بهاتفك في حضرتهم .

كبار السن : لم يعودوا محور البيوت وبؤرة العائلة كما كانوا قبل فانتبه ولا تكن من الحمقى فتشقى !

كبار السن : حوائجهم أبعد من طعام وشراب وملبس ودواء بل وأهم من ذلك بكثير ، فهل من عاقل .

كبار السن : قريبون من الله دعاؤهم أقرب للقبول …
فأغتنم قبل نفاد الرصيد .

post

كبار السن : فقدوا والديهم وفقدوا كثيراً من رفقائهم ، فقلوبهم جريحة ونفوسهم مطوية على الكثير من الأحزان .

كبار السن : الكلمة التي كانت لا تريحهم حال قوتهم الآن تجرحهم والتي كانت تجرحهم الآن تذبحهم !!

كبار السن : لديهم فراغ يحتاج عقلاء رحماء يملؤونه .

كبار السن : يحتاجون من يسمع لحديثهم ، ويأنس لكلامهم ، ويبدو سعيداً بوجودهم .

كبار السن : غادر بهم القطار محطة اللذة ، وصاروا في صالة انتظار الرحيل …
ينتظرون الداعي ليلبوه .

كبار السن : يحتاجون إلى بسمةٍ في وجوههم ، وكلمةٍ جميلة تطرق آذانهم ، ويداً حانية تمتد لأفواههم ، وعقلاً لا يضيق برؤاهم .

كبار السن : هم الأب ، والأم ، والجد ، والجدة ، وسواهم من ذوي القرابات ممن شابت شعورهم ويبست مشاعرهم .

أجعلهم يعيشون أياماً سعيدة ، ولياليَ مشرقة ويختمون كتاب حياتهم بصفحات ماتعة من البر والسعادة حتى إذا خلا منهم المكان لاتصبح من النادمين .

كن العوض عما فقدوا ، وكن الربيع في خريف عمرهم وكن العكاز فيما تبقى .

سلامٌ على كبار السن … ♡ وسلامٌ على من يراعون كبار السن … ”

هم كبار السن الآن ، وسيذهبون وعما قليل ستكون أنت هذا الكبير المسنَّ … المقبل .. فأحذر

وانظر ما أنت صانع وما أنت زارع

زر الذهاب إلى الأعلى