منير محمد يكتب … كيف يمكننا أن نتقبَّل ما لا نرغب في تقبُّله:

 

نحن نمرُّ أحياناً بظروف صعبة للغاية في حياتنا، وقد نتمنى لو لم تكن موجودة؛ لكنَّ الأمنيات لا تنفع في تغيير الواقع؛ إذ كما هو الحال دائماً، حينما تحارب الواقع وتنكره سينتصر عليك، وهذا هو أفضل وقت لممارسة التقبُّل.

سنستعرض في هذا المقال 3 خرافات ومفاهيم خاطئة عن التقبُّل تعوقنا عن ممارسته.

الخرافة الأولى: يعني التقبُّل الرضى بما يحدث برحابة صدر
أكبر سوء فهم بشأن التقبُّل، يكون حين يعني أنَّ لا مشكلة لدينا مع الشيء الذي نتقبَّله، وأنَّنا وجدنا طريقة ما للتعامل مع هذا الموقف الذي لا نريده.

الحقيقة: لا يعني التقبُّل الرضى عن الأشياء التي قبلناها

post

الخرافة الثانية: يعني التقبُّل عدم محاولة تغيير الوضع
نحن نعتقد أنَّ التقبُّل يعني الاستسلام والتوقف عن محاولة تغيير ما يحصل، وأنَّه يعني أنَّنا راضون عن استمرار الوضع على حاله إلى الأبد.

الحقيقة: لا يعني التقبُّل التوقف عن محاولة تغيير الوضع الراهن

الخرافة الثالثة: التقبُّل يعني الإخفاق
هناك اعتقاد شائع في ثقافتنا أنَّ التقبُّل من صفات الضعفاء، وأنَّهم يتقبَّلون الأمور حين يخفقون في فعل أيِّ شيء آخر، فنحن ننظر إلى التقبُّل على أنَّه خيار من لا خيار له، وأنَّه نهاية كئيبة للمعارك التي خسرناها.

الحقيقة: لا ينمُّ التقبُّل عن الإخفاق

حقيقة التقبُّل
قد يكون من المفيد استعمال تعابير مختلفة، فعوضاً عن سؤال نفسك: “هل يمكنني تقبُّل هذا؟”، صِغ الجملة: “هل يمكنني الشعور بالارتياح تجاهه؟” أو “هل يمكنني قبول الوضع على هذا الحال في هذه اللحظة؟” أو “هل يمكنني العيش مع الوضع كما هو؟”، قد تسهل الإجابة عن هذه الأسئلة أكثر عند الأخذ في الحسبان ما نعرفه عن التقبُّل؛ لأنَّ حقيقة الأمر هي أنَّ في أعماقنا جزءاً لن يتقبَّل تماماً أو يتفق مع أمر لا نريده، ويجب أن نُضمِّن هذا الجزء في عملية التقبُّل أيضاً.

 

زر الذهاب إلى الأعلى