عمواس الحفيد الأول

بقلم / أشرف جمعة
فى هذه الحقبة من الزمان.
تراودنا الأفكار والتى قد تذهب بنا بعيدا فى الأفق إلى الوراء فنشاهد عدة مقاطع فى أزمنة مختلفة كانت فيها الأوبئة سيدة الموقف وبداية لابد أن أوضح أن كلمة طواعين هى كلمه اخترعها المصريون كجمع الطاعون وهو المرض الذى فتك بالكثيرين وكانهم يقصدون كثرة الأوبئة التى مرت بالبلاد اما الحفيد فهو آخر فرد فى السلاله وهنا نتكلم عن فيرس كورونا.
فأول المقاطع هو ماحدث فى العام 18هجرى 693 ميلادى وكان ذلك فى زمن الخليفة العادل عمر بن الخطاب وقع مايسمى .
طاعون عمواس.
وهى بلدة صغيرة بين القدس والرملة وقد ظهر بها الداء وانتشر بعد ذلك بالشام وهذا كان بعد حرب طاحنة بين المسلمين والروم وكان من بين من هلكوا بهذا المرض عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ويزيد بن أبى سفيان وغيرهم كثيرين من الصحابة الأجلاء
كذلك فى عام 69 هجرى طاعون الجارف بالبصرة بالعراق وكان هذا فى زمن عبدالله بن الزبير وسمى الجارف لأن الموتى كالسيل الجارف واستمر ثلاثة أيام كذلك فى عام 87 هجرى.
طاعون الفتيات .
وكان بالعراق وبلاد الشام والتسمية لأن أول من أصيب به النساء والفتيات العذارى ثم بعد ذلك أصيب به الرجال . طاعون مسلم بن قتيبه.
عام 131 هجرى وكان بالبصره كبداية واستمر ثلاثة أشهر وقد بلغ ذروته وشدته فى رمضان وأن الناس يرون فى اليوم الواحد أكثر من ألف جنازه.
وقد ذكر الؤرخون أنه عندما اجتاح المغول بغداد عام 656 هجرى 1258 ميلادى تعطلت المساجد والجماعات والجمعات عدة شهور ببغداد وكانت عاصمة الخلافة خاويه إلا من جثث متراكمة مما أحدث تعفن فى الجو نتيجة تحلل لبعض الجثث وفسادها بعد المعركه وكان ذلك سبب رئيسى للطاعون القاتل الذى اجتمع على الناس بجانب الغلاء والأم فراق الاحبة والأهل وقد تعرض الشام عام 748 هجرى.
مرض الطاعون الأعظم.
ثم فى عام 795 هجرى طاعون الفناء العظيم كما حدث فى المغرب العربى فى عهد المرابطين الموحدين عام 571 هجرى بالمغرب العربى والأندلس طاعون حصد من أرواح البشر الكثيرون ثم طاعون 1798 ميلادى وكان يتنقل بين التجار من بلد لآخر
والمقصود من سرد هذه الاحداث بالتواريخ المختلفه الوصول لعدة نقاط منها أن مانعيشه الآن ليس المرة الأولى التى تمر بمن يعيشون على ظهر هذا الكوكب ثانيا لدينا الفرصة عمن سبقونا فى تقليل خسائرنا من الأرواح البشرية نظرا للتطور الهائل فى العلم و النواحى العلاجية والإسراع فى إيجاد اللقاحات اللازمة التى تجنبنا الكثير باتخاذ الحيطه والحذر كذلك الإستفادة من تجارب من سبقونا بالإضافه إلى اننا إذا تفهمنا الامر بشكل جيد والتزمنا سنقلل من حجم الكارثة.
وادعوا الجميع الإلتزام باللاءات..
لا مصافحه ..لا عناق.. لا قبلات.. مسافه مناسبه بينك وبين من تحدثه .
إستخدام المطهرات بشكل مستمر. كذلك غسل الايدى بالصابون من وقت لاخر . الابتعاد عن الاماكن المزدحمه . الابتعاد عن أماكن بها أفراد مصابون
لن يصيبنى الملل من اعادة وتكرار هذه الامور لاهميتها القصوى ثم بعد ذلك التوجه الى الله بالدعاء ان يرفع عنا مانحن فيه والرضا بقضاء الله وقدره فالطواعين وأحفادها اخطار كبيره تصيب الأمم والشعوب فتهلكها وتهدد أمنها بل تؤذن بزوالها فهى من بلاء الله الذى يصب به من يشاء وسيف من سيوفه المسلط على عباده بقصد الرحمه او النقمه
حفظ الله العباد والبلاد ورفع البلاء والغلاء وأدام الصحة على الجميع.





