عبير ضاهر تكتب.. كيفك أنت؟

في كل مرة ستتعامل معها وكأنها طفلك المدلل أو حبك الكبير فسوف تتفتح زهور الحياة ويفوح عطرها بداخلك وتتجسد بهجتها قبالة عيونك وتستشعر حالة من السرور والفرح يغمرا فؤادك
أن تكون الطبيب الخاص لنفسك والصديق الصدوق والمؤنس والجليس المفضل والفريد لها , إنصت إليها جّد فن الإصغاء إليها فيما تود إخبارك به فكل نفس ممتلئة بالأفكار والخواطر والهواجس والأمانى وتخبىء بها أتراح وتتوق إلى الأفراح فالنفس البشرية لاتتبدل طبيعتها ولا تخلو أوتفرغ من مهامها وقوائم ماتقوم به وتفعله إنها في حالة حركة وشغل و تجاذب دائم مع محيطها بمختلف شخوصه وأحداثه وكل مستجداته فهى في حالة ملء مستمر وتفاعل لايتوقف فهناك ما يجعلها بحالة فرح ونشوة أورضى وسلام بأى قدر منهما ويحدث أيضا أن تتكور وسط قوافل من الهموم والألام والأوجاع .
فأغلب ما يقع من حولنا إن لم يُدرك بالعين يُسمع بالأذن عن يقظة منا وإنتباه أو فرضته طبيعة حواسنا وطالما تسير الأمور هكذا فلّما لا ندرج الحديث مع أنفسنا كحاسة هامة وملزمة , فإن لم نكن بحاجة للحديث مع أنفسنا فمع من ستتحدث هى ومن سيكون متفرغا وبحالة من الترحيب والإستعداد ليسمعها ؟!.
الكلام بشكل عام هو وسيلة تواصل فعالة وسريعة ومباشرة مع الغير لنقترب ونتعرف ونتبادل الأحاديث والمعرفة وتكريس للقيم الإنسانية وإنعكاس لوجودنا على صفحة الحياة فما سيجرى بيننا وبين أنفسنا هو أهم ما يجرى من حولنا ويحدث فما من فائدة أكيد تشمل كل من نلحظه أونبصره أونسمعه
أعظم رابطة تعقد بين إثنين هى الصداقة مع النفس أوأوومن خلالها نتعرّف عليها ونفهمها فنقترب منها ونكسب صديقاً رائعاً بحاجة إلينا لننعم معاً في مشوار الحياة
فمعرفتها أول خطوة بإتجاه إحراز النجاح وتحقيق الأهداف وإدراك أعظم وأنبل المعانى وماهيات الأمور والأشياء ،نصدقها ونصادقها نؤنسها ونُآمنها ، نترفق بها ونحتويها ، وستخبرنا حتما بما تريد وبما لاتريد ، بما توده أو تتوجس منه ، تآمل به وبما تقلق وترتاب منه .
إن المسؤلية تجاه أنفسنا تتضاعف في أهميتها كلما تشابك الواقع من حولنا وتعقد فمن لها يفك ألغازه ويفسر تقلباته ويشرح طبيعته وقوانينه وقواعده ومتطلباته
فإنسان هذا العصرلايختلف عنه في كل عصر بمختلف الظروف والأحوال
فالأرض التى نحيا عليها ومنذ البدء لم تكن طيعة لقاطنيها فهى تحتاج منا العمل والسعى والتكّيف والتحلى بالعزيمة والصبر والإرداة لنجرى على صفحتها كل مظاهر الحياة
تركها بما تحمل والإنشغال عنها هو أول مؤشر على حالات التوتر والإنزعاج ونفاد الصبر والملل والتعب السريع أما تفريغ حمولتها الثقيلة وتسكين متاعبها ومداوتها
أولاً بأول فإنها ستنفض عنها ما بها وتعبر وتتجاوز وتصير فى قوة وتوهج متجدد حاضرة يقظة ومقبلة متأهبة لكل ما ستقابل وعلى مختلف الأوجه ترشح صاحبها ليحيا في ثراء ووئام ورخاء .





