محافظ الدقهلية يخلّد بطولة الشهيد خالد عبد العال بإطلاق اسمه على المدرسة الإعدادية بقرية مبارك

 

احمد البغدادى

في لفتة إنسانية ووطنية تجسّد معاني الوفاء والتقدير لتضحيات أبناء الوطن، قرر اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، إطلاق اسم الشهيد البطل خالد محمد شوقي عبد العال، المعروف إعلاميًا بـ”شهيد الشهامة”، على المدرسة الإعدادية بقرية مبارك التابعة لمركز بني عبيد، مسقط رأس البطل، وذلك تخليدًا لذكراه وتكريمًا لتضحيته النبيلة من أجل سلامة المواطنين.

جاء هذا القرار خلال استقبال المحافظ، صباح اليوم، لأسرة الشهيد بمقر ديوان عام المحافظة، حيث أعرب عن بالغ تقديره واحترامه لما قدمه البطل من نموذج نادر في الشجاعة والإيثار. وأكد المحافظ أن الشهادة ليست نهاية، بل منزلة رفيعة لا ينالها إلا من اختصهم الله بمحبته، مشيرًا إلى أن الشهيد خالد عبد العال انتقل إلى جوار ربه في أسمى صور الفداء، حين ضحّى بحياته لإنقاذ مدينة العاشر من رمضان من كارثة محدقة، في واقعة كشفت عن نبل أخلاقه وحرصه على سلامة الآخرين.

وأشار اللواء طارق مرزوق إلى أن هذا التكريم يأتي تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لطالما أكد أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها المخلصين، خاصة من بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الوطن وصون مقدراته، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة كافة تضع في أولوياتها تكريم الشهداء وأسرهم، تقديرًا لدورهم البطولي في صناعة حاضر ومستقبل الوطن.

post

وقد لاقى قرار المحافظ ترحيبًا واسعًا من أبناء قرية مبارك، الذين عبروا عن فخرهم واعتزازهم بابن قريتهم، الذي جسّد معاني البطولة في أبهى صورها، ليخلد اسمه في ذاكرة الوطن، ليس فقط على جدران المدرسة، بل في قلوب المصريين جميعًا.

وتُعد هذه الخطوة واحدة من سلسلة قرارات وتوجيهات تصدرها الدولة المصرية في إطار حرصها المستمر على تخليد بطولات شهدائها، خاصة أولئك الذين استشهدوا وهم يؤدون أدوارًا إنسانية أو وطنية بعيدًا عن ميادين الحرب التقليدية، فالبطولة لا تتجسد فقط في حمل السلاح، وإنما في المواقف التي تكشف معدن الرجال.

الجدير بالذكر أن الشهيد خالد محمد شوقي عبد العال كان قد لقي ربه أثناء محاولته الحيلولة دون وقوع كارثة بمدينة العاشر من رمضان، بعد أن تصدّى بشجاعة لحادث من شأنه أن يهدد حياة العشرات من المواطنين. وقد خلفت الواقعة أثرًا بالغًا في نفوس المصريين، الذين اعتبروا ما فعله الشهيد مثالًا يُحتذى في الشجاعة ونكران الذات.

وبهذا القرار، تتحول المدرسة الإعدادية بقرية مبارك إلى منارة تذكّر الأجيال الجديدة بقيمة التضحية في سبيل الآخرين، وتعلّمهم أن البطولة الحقيقية هي أن تضع الوطن والناس فوق الذات.

زر الذهاب إلى الأعلى